Summary of the Book of Al-Muhadhar
مختصر كتاب الأم
ناشر
دار الأرقم بن أبي الأرقم
پبلشر کا مقام
بيروت
قال الشافعي: فإن جاء مدد للمسلمين بلاد الحرب قبل أن تنقطع الحرب فحضروا من الحرب شيئاً قل أو كثر شركوا في الغنيمة وإن لم يأتوا حتى تنقطع الحرب ولا يكون عند الغنيمة مانع لها لم يشركوهم ولو جاءوا بعدما أحرزت الغنيمة ثم كان قتال بعدها فإن غنموا شيئاً حضروه شركوا فيه ولا يشركون فيما أحرز قبل حضورهم ولو أن قائداً فرق جنده في وجهين فغنمت إحدى الفرقتين ولم تغنم الأخرى أو بعث سرية من عسكر أو خرجت هي فغنمت في بلاد العدو ولم يغنم العسكر أو غنم العسكر ولم تغنم السرية شرك كل واحد من الفريقين صاحبه لأنه جيش واحد كلهم ردء لصاحبه.
سن تفريق القسم
قال الشافعي: قال الله تبارك اسمه ﴿وأعلموا أنما غنمتم من شيء﴾(١) عن جبير بن مطعم قال: لما قسم النبي ﷺ سهم ذي القربى بين بني هاشم وبني المطلب آتيته أنا وعثمان بن عفان فقلنا يا رسول الله هؤلاء إخواننا من بني هاشم لا ينكر فضلهم لمكانك الذي وضعك الله به منهم. أرأيت إخواننا من بني المطلب أعطيتهم وتركتنا أو منعتنا وإنما قرابتنا وقرابتهم واحدة فقال النبي ﷺ [إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد هكذا وشبك بين أصابعه](٢).
قال الشافعي: فيعطي جميع سهم ذي القربى حيث كانوا لا يفضل منهم أحد حضر القتال على أحد لم يحضره إلا بسهمه في الغنيمة كسهم العامة ولا فقير على غني ويعطي الرجل سهمين والمرأة سهماً ويعطي الصغير والكبير سواء وذلك أنهم إنما أعطوا باسم القرابة وكلهم يلزمه اسم القرابة.
قال الشافعي: وتفرق ثلاثة أخماس الخمس على من سمى الله عز وجل على اليتامى والمساكين وابن السبيل في بلاد الإسلام كلها يحصون ثم توزع بينهم لكل
(١) الآية رقم ٤١ من سورة الأنفال.
(٢) رواه النسائي / كتاب قسم الفيء ص ١٣٠ الجزء السابع من المجلد الرابع دار القلم بيروت. رواه ابن ماجه / ٢٤ كتاب الجهاد / ٤٦ باب قسمة الخمس حديث رقم ٢٣٢٩. مسند الشافعي / كتاب قسم الفيء ص ٣٢٣.
703