Summary of the Book of Al-Muhadhar
مختصر كتاب الأم
ناشر
دار الأرقم بن أبي الأرقم
پبلشر کا مقام
بيروت
قال الشافعي: فما صار في أيدي المسلمين من فيء لم يوجف عليه فخمسه حيث قسمه الله تبارك وتعالى وأربعة أخماسه على ما سأبينه إن شاء الله وقد سن النبي ما فيه الدلالة على ما وصفت. عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال [لا يقتسمن ورثتي ديناراً ما تركت بعد نفقة أهلي ومؤنة عاملي فهو صدقة](١).
والجزية من الفىء وسبيلها سبيل جميع ما أخذ مما أوجف من مال مشرك أن يخمس فيكون لمن سمى الله عز وجل الخمس وأربعة أخماسه وكذلك كل ما أخذ من مال مشرك بغير إيجاف وذلك مثل ما أخذ منه إذا اختلف في بلاد المسلمين ومثل ما أخذ منه إذا مات ولا وارث له وغير ذلك مما أخذ من ماله.
تفريق القسم فيما أوجف عليه الخيل والركاب
قال الشافعي: وإذا غزا المسلمون بلاد أهل الحرب بالخيل والركاب فغنموا أرضهم وديارهم وأموالهم وأنفسهم أو بعض ذلك دون بعض فالسنة في قسمة أن يقسمه الإمام معجلاً على وجه النظر فإن كان معه كثيراً في ذلك الموضع آمنين لا يكر عليهم العدو فلا يؤخر قسمه إذا أمكنه في موضعه الذي غنمه فيه وإن كانت بلاد حرب أو كان يخاف كره العدو عليهم أو كان منزله غير رافق بالمسلمين تحول عنه إلى أرفق بهم منه وآمن لهم من عدوهم ثم قسمه وإن كانت بلاد شرك.
قال الشافعي: وذلك أن النبي ﷺ قسم أموال بنى المصطلق وسبيهم في الموضع الذي غنمه فيه وقسم أموال أهل بدر بسير على أميال من بدر.
قال الشافعي: فإن ساق الجيش أو السرية سبياً أو غير ذلك فأدركه العدو فخاف أن يأخذوه منه فالأمر الذي لا أشك فيه أنه إن أراد قتل البالغين من الرجال قتلهم وليس له قتل من لم يبلغ ولا قتل النساء منهم ولا عقر الدواب ولا ذبحها.
قال الشافعي: فأما ما لا روح فيه من أموالهم فلا بأس بتحريقه وإتلافه بكل وجه وذلك أن النبي ﷺ حرق أموال بني النضير وعقر النخل بخيبر والعنب بالطائف.
(١) رواه البخاري / كتاب فرض الخمس / باب نفقة نساء النبي ﷺ بعد وفاته رواه مسلم / كتاب الجهاد / باب قول النبي ﷺ لا نورث ما تركنا فهو صدقة.
699