Summary of the Book of Al-Muhadhar
مختصر كتاب الأم
ناشر
دار الأرقم بن أبي الأرقم
پبلشر کا مقام
بيروت
كتاب الوصايا
باب الوصية المطلقة والوصية على الشيء
قال الشافعي: ومن أوصى فقال إن مت من مرضي هذا ففلان [لعبد له] حر ولفلان كذا وصية ويتصدق عني بكذا ثم صح من مرضه الذي أوصى فيه ثم مات بعد فجأة أو من مرض غير ذلك المرض بطلت تلك الوصية لأنه أوصى إلى أجل.
قال الشافعي: وإن أوصى فقال إن حدث بي حدث الموت وصية مرسلة ولم يحدد لها حداً فوصيته ثابتة ينفذ جميع ما فيها مما جاز له متى مات ما لم يغيرها.
باب الوصية للوارث
قال الشافعي: قال الله عز وجل ﴿كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيراً الوصية للوالدين﴾(١) وقال عز وجل في آي المواريث ﴿ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث﴾(٢) وذكر من ورث جل ثناؤه في أي من كتابه.
قال الشافعي: واحتمل إجماع أمر الله تعالى بالوصية للوالدين والأقربين معنيين أحدهما أن يكون للوالدين والأقربين الأمران معاً فيكون على الموصي أن يوصي لهم فيأخذون بالوصية ويكون لهم الميراث فيأخذون به واحتمل أن يكون الأمر بالوصية نزل ناسخاً لأن تكون الوصية لهم ثابتة فوجدنا الدلالة على أن الوصية للوالدين والأقربين منسوخة بأي المواريث من وجهين أحدهما أخبار ليست بمتصلة عن النبي ◌َّ عن مجاهد أن النبي وَلِ﴾ قال [لا وصية لوارث](٣).
وإذا أوصى للوالدين فأجاز الورثة فليس بالوصية أخذوا وإنما أخذوا بإعطاء الورثة لهم ما لهم لأنا قد أبطلنا حكم الوصية لهم وأجزنا الوصية للأقربين ولغير الورثة فإذا كانت لمن يرث الميت أبطلتها وإن كانت لمن لا يرثه أجزتها. وأن ما ترك المتوفى يؤخذ بميراث أو وصية فلما كان حكمهما مختلفين لم يجز أن يجمع الواحد الحكمان المختلفان في حكم واحد وحال واحدة.
(١) الآية رقم ١٨٠ من سورة البقرة.
(٢) الآية رقم ١١ من سورة النساء.
(٣) سبق تخريجه في صفحة رقم ٣٨ من هذا الجزء الرابع.
689