Summary of the Book of Al-Muhadhar
مختصر كتاب الأم
ناشر
دار الأرقم بن أبي الأرقم
پبلشر کا مقام
بيروت
صحيحاً لأمرأته ثم طلقها ثلاثاً ثم مات مكانه فلم ترثه فالوصية لها جائزة لأنها غير وارثه ولو أوصى لرجل وله دونه وارث يحجبه فمات الوارث قبل الموصى فصار الموصى له وارثاً أو لأمرأة ثم نكحها ومات وهي زوجته بطلت الوصية لهما معاً لأنها صارت وصية لوارث.
باب ما يجوز من إجازة الوصية للوارث وغيره وما لا يجوز
قال الشافعي: وإذا أراد الرجل أن يوصي لوارث فقال للورثة إني أريد أن أوصي بثلثي لفلان وإرثي فإن أجزتم ذلك فعلت وإن لم تجيزوا أوصيت بثلثي لمن تجوز الوصية له فأشهدوا له على أنفسهم بأن قد أجازوا له جميع ما أوصى له وعلموه ثم مات فخير لهم فيما بينهم وبين الله عز وجل أن يجيزوه لأن في ذلك صدقاً ووفاء بوعد وبعداً من غدر وطاعة فإن لم يفعلوا لم يجبرهم الحاكم على إجازته ولم يخرج ثلث مال الميت في شيء إذا لم يخرجه هو فيه قال: لو أوصى لوارث بوصية فقال فإن أجازها الورثة وإلا هي لفلان رجل أجنبي أو في سبيل الله أو في شيء مما تجوز له الوصية به مضى ذلك على ما قال إن أجازها الورثة جازت وإن ردوها فذلك لهم وعليهم أن ينفذوها لمن أوصى له بها إن لم تجزها الورثة لأنها وصية لغير وارث.
باب ما يجوز من إجازة الورثة للوصية وما لا يجوز
قال الشافعي: وإذا أوصى الميت لمن لا تجوز له وصيته من وارث أو غيره أو بما لا تجوز به مما جاوز الثلث فمات وقد علموا ما أوصى به وترك فقالوا قد أجزنا ما صنع ففيها قولان: أحدهما أن قولهم بعد علمهم وقصهم ميراثه لهم قد أجزنا ما صنع جائز لمن أجازوه له كهبته لو دفعوه إليه من أيديهم ولا سبيل لهم في الرجوع فيه. القول الثاني: أن يقول ما ترك الميت مما لا تجوز له الوصية به فهو ملك نقله الله تعالى إليهم فكينونته في أيديهم وغير كينونة سواء وإجازتهم ما صنع الميت هبة منهم لمن وهبوه له فمن دفعوه إليه جاز ولهم الرجوع ما لم يدفعوه.
باب اختلاف الورثة
قال الشافعي: وإن أجاز بعض الورثة فيما تلزم الإجازة فيه ولم يجز بعضهم جاز
687