Summary of the Book of Al-Muhadhar
مختصر كتاب الأم
ناشر
دار الأرقم بن أبي الأرقم
پبلشر کا مقام
بيروت
باب استحداث الوصايا
قال الشافعي: قال الله تبارك وتعالى ﴿من بعد وصية توصون بها أو دين﴾(١) و﴿من بعد وصية يوصين بها أو دين﴾(٢).
قال الشافعي: إن الدين مبدأ على الوصايا والميراث فكان حكم الدين كما وصفت منفرداً مقدماً وفي قوله الله عز وجل ﴿أو دين﴾ ثم إجماع المسلمين أن لا وصية ولا میراث إلا بعد الدين.
قال الشافعي: وقد روي في تبدئة الدين قبل الوصية عن النبي ﷺ ولا يثبت أهل الحديث مثله عن علي رضي الله عنه أن النبي ﷺ قضى بالدين قبل الوصية.
قال الشافعي: فكان غاية منتهى الوصايا التي لو جاوزها الموصي كان للورثة رد ما جاوز ثلث مال الموصي.
باب الوصية بالثلث وأقل من الثلث وترك الوصية
قال الشافعي: وإذا أوصى الرجل فواسع له أن يبلغ الثلث وقال في قول النبي ﷺ [الثلث والثلث كثير أو كبير إنك إن تدع ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة یتکففون الناس].
قال الشافعي: ولا أحب بلوغ الثلث إلا لمن ترك ورثته أغنياء.
باب عطايا المريض
قال الشافعي: لما أعتق الرجل ستة مملوكين له لا مال له غيرهم في مرضه ثم مات فأعتق رسول الله ﷺ اثنين وأرق أربعة دل ذلك على أن كل ما أتلف المرء من ماله في مرضه بلا عوض يأخذه مما يتعوض الناس ملك في الدنيا فمات في مرضه ذلك فحكمه حكم الوصية فإن صح تم عليه ما يتم به عطية الصحيح وإن مات من
(١) الآية رقم ١٢ من سورة النساء.
(٢) الآية رقم ١٢ من سورة النساء.
681