676

Summary of the Book of Al-Muhadhar

مختصر كتاب الأم

ناشر

دار الأرقم بن أبي الأرقم

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
مصر

باب ما يجوز من الوصية في حال ولا يجوز في أخرى

قال الشافعي: ولو قال أعطوا فلان كلباً من كلابي وكانت له كلاب كانت الوصية جائزة لأن الموصى له يملكه بغير ثمن وإن استهلكه الورثة ولم يعطوه إياه أو غيرهم لم يكن له ثمن يأخذه لأنه لا ثمن للكلب ولو لم يكن له كلب فقال أعطوا فلان كلباً من مالي كانت الوصية باطلة لأنه ليس على الورثة ولا لهم أن يشتروا من ثلثه كلباً. لو كان أوصى له بأي دواب الأرض شاء الورثة لم يكن لهم أن يعطوه خنزيراً.

ولو أوصى رجل لرجل بجرة خمر بعينها بما فيها أهريق الخمر وأعطى ظرف الجرة.

باب الوصية في المساكين والفقراء

قال الشافعي: وإذا أوصى الرجل فقال ثلث مالي في المساكين فكل من لا مال له ولا كسب يغنيه داخل في هذا المعنى وهو للأحرار دون المماليك ممن لم يتم عتقه [قال] وينظر أين كان ماله فيخرج ثلثه فيقسم في مساكين أهل ذلك البلد الذي به ماله دون غيرهم فإن كثر حتى يغنيهم نقل إلى أقرب البلدان له وهكذا لو قال ثلث مالي في الفقراء كان مثل المساكين يدخل فيه الفقير والمسكين لأن الفقير مسكين والمسكين فقير لو أوصى لفقراء ومساكين فأعطى أحد الصنفين دون الآخر ضمن نصف الثلث وهو السدس لأن قد علمنا أنه أراد صنفين فحرم أحدهما ولو قال ثلث مالى في المساكين يضعه حيث رأى منهم كان له أقل ما يضعه فيه ثلاثة يضمن إن وضعه في أقل منهم حصة ما بقي من الثلاثة.

باب الوصية في الرقاب

قال الشافعي: وإذا أوصى بثلث ماله في الرقاب أعطى منها في المكاتبين ولا يبتدىء منها عتق رقبة وأعطى من وجد من المكاتبين بقدر ما بقي عليهم. وأعطى ثلث كل مال له في بلد في مكاتبي أهله فإن قال يعتق به عني رقاباً لم يكن له أن يعطي مكاتباً منه درهماً وإن فعل ضمن وإن بلغ أقل من ثلاث رقاب لم يجزه أقل من عتق ثلاث رقاب فإن فعل ضمن حصة من تركه من الثلث. وإن كان في الثلث سعة تحتمل

676