669

Summary of the Book of Al-Muhadhar

مختصر كتاب الأم

ناشر

دار الأرقم بن أبي الأرقم

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
مصر

باب المواريث

قال الشافعي: قال الله تبارك وتعالى ﴿ونادى نوح ابنه وكان في معزل يا بني﴾(١) وقال عز وجل ﴿وإذا قال إبراهيم لأبيه آزر﴾(٢) فنسب إبراهيم إلى أبيه وأبوه كافر ونسب ابن نوح إلى أبيه نوح وابنه كافر.

وقال رسول الله ﷺ [ما بال رجال يشترطون شروطاً ليست في كتاب الله ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط قضاء الله أحق وشرطه أوثق وإنما الولاء لمن أعتق](٣) فبين رسول الله ﷺ أن الولاء إنما يكون للمعتق. فدل الكتاب والسنة على أن الولاء إنما يكون بمتقدم فعل من المعتق كما يكون النسب بمتقدم ولاد من الأب. إذا لم يعتق الرجل الرجل لم يجز أن يكون منسوباً إليه بالولاء فيدخل على عاقلته المظلمة في عقلهم عنه وينسب إلى نفسه ولاء من لم يعتق وإنما قال رسول الله ﷺ الولاء لمن أعتق فبين في قوله [إنما الولاء لمن أعتق](٤) أنه لا يكون الولاء إلا لمن أعتق.

باب ميراث الجد

قال الشافعي: وقلنا إذا ورث الجد مع الأخوة قاسمهم ما كانت المقاسمة خيراً له من الثلث فإذا كان الثلث خيراً له منها أعطيه وهذا قول زيد بن ثابت وعنه قبلنا أكثر الفرائض وقد روي هذا القول عن عمر وعثمان أنهما قالا فيه مثل قول زيد بن ثابت. فإنا نزعم أن الحجة في قول من قال الجد أي لخصال منها أن الله عز وجل قال ﴿يا بني آدم﴾(٥) وقال ﴿ملة أبيكم إبراهيم﴾(٦) فأقام الجد في النسب أبا وأن المسلمين

(١) الآية رقم ٤٢ من سورة هود.

(٢) الآية رقم ٧٤ من سورة الأنعام.

(٣) رواه البخاري / العتق وفضله / باب ما يجوز من شروط المكاتب.

رواه مسلم / ٢٠ كتاب العتق / ٢ باب إنما الولاء لمن أعتق حديث رقم ٦. رواه ابن ماجه / ١٩ كتاب العتق / ٣ باب المكاتب حديث رقم ٢٠٤٣.

(٤) رواه البخاري / العتق وفضله / باب ما يجوز من شروط المكاتب.

رواه مسلم / ٢٠ كتاب العتق / ٢ باب إنما الولاء لمن أعتق حديث رقم ١٥/١٤.

(٥) الآية رقم ٢٦، ٢٧ من سورة الأعراف.

(٦) الآية رقم ٧٨ من سورة الحج.

669