649

Summary of the Book of Al-Muhadhar

مختصر كتاب الأم

ناشر

دار الأرقم بن أبي الأرقم

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
مصر

مواتاً من الأرض فهو له وعادي الأرض لله ولرسوله ثم هي لكم مني(١).

قال الشافعي: ففي هذين الحديثين وغيرهما الدلالة على أن الموات ليس ملكاً لأحد بعينه وأن من أحيا مواتاً من المسلمين فهو له وأن الإحياء الذي يعرفه الناس هو العمارة بالحجر والمدر والحفر لما بنى دون إضطراب الأبنية.

قال الشافعي: وإن كانت أرضاً يطلب غير واحد عمارتها فإن كانت تنسب إلى قوم فطلبها بعضهم وغيرهم كان أحب إلي أن يعطيها من تنسب إليهم دون غيرهم ولو أعطاها الإمام غيرهم لم أر بذلك بأساً إن كانت غير مملوكة لأحد ولو تشاحوا فيها فضاقت عن أن تسعهم رأيت أن يقرع بينهم فأيهم خرج سهمه أعطاه إياها ولو أعطاهم بغير قرعة لم أر عليه بأساً وإن اتسع الموضع أقطع من طلب منه فإن بدأ بأحد فأقطعه ترك له حريها للطريق ومسيلاً للماء وكل ما لا صلاح لما أقطعه إلا به.

من أحيا مواتآً كان لغيره

قال الشافعي: عن زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه استعمل مولى له يقال له هني على الحمى فقال له يا هني ضم جناحك للناس واتق دعوة المظلوم فإن دعوة المظلوم مجابة وأدخل رب الصريمة والغنيمة وإياي ونعم ابن عفان فإنهما إن تهلك ما شيتهما يرجعان إلى نخل وزرع وإن رب الصريمة والغنيمة يأتي بعياله فيقول يا أمير المؤمنين أفتاركهم أنا لا أبا لك فالماء والكلأ أهون عليّ من الدنانير والدراهم وأيم الله لعلى ذلك إنهم ليرون أني قد ظلمتهم إنها لبلادهم قاتلوا عليها في الجاهلية وأسلموا عليها في الإسلام ولولا المال الذي أحمل عليه في سبيل الله ما حميت على المسلمين من بلادهم شبراً. فقال دلو ثبت هذا عن عمر بإسناد موصول لأخذت به وهذا أشبه ما روي عن عمر رضي الله عنه من أنه ليس لأحد أن يتحجر.

(١) مسند الشافعي من كتاب الطعام والشراب عمارة الأرضين ص ٣٨٢ اصدار دار الريان / القاهرة / الطبعة الأولى سنة ١٤٠٨ هـ سنة ١٩٨٧ م.

649