640

Summary of the Book of Al-Muhadhar

مختصر كتاب الأم

ناشر

دار الأرقم بن أبي الأرقم

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
مصر

الصدقة من قوم كانوا يملكون أرضهم من المسلمين وهذه أرض من زرعها من المسلمين فإنما زرع ما لا يملك من الأرض وما كان أصله فيئاً أو غنيمة فإن الله جل ذكره خاطب المؤمنين بأن قال لنبيه ﷺ ﴿خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها﴾ وخاطبهم بأن قال ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾ فلما كان الزرع مالاً من مال المسلم والحصاد حصاد مسلم تجب فيه الزكاة وجب عليه ما كان لا يملك رقبة الأرض.

قال الشافعي: ولا بأس بالسلف في الأرض والدار قبل أن يكتريهما ويقبضهما ولكن يكتري الأرض والدار ويقبضهما مكانهما لا حائل بينهما ومتى حدث على واحد منهما حادث يمنع من منفعته رجع المكتري بحصته من الكراء من يوم حدث الحادث.

قال الشافعي: وكل ما جاز لك أن تشتريه على الانفراد جاز لك أن تكتريه على الانفراد والكراء بيع من البيوع وكل ما لم يجز لك أن تشتريه على الانفراد لم يجز لك أن تكتريه على الانفراد ولو أن رجلاً اكترى من رجل أرضاً بيضاء ليزرعها شجراً قائماً على أن له الشجر وأرضه كان من الشجر ثمر بالغ أو غض أو لم يكن فيه كان هذا كراء جائزاً كما يكون بيعاً جائزاً.

قال الشافعي: الإجارة بيعاً من البيوع فلا بأس أن تستأجر العبد سنة بخمسة دنانير فتعجل الدنانير أو تكون إلى سنة أو سنتين أو عشر سنين فلا بأس إن كانت عليك خمسة دنانير حالة أن تؤاجر بها عبداً لك من رب الدنانير إذا قبض العبد وليس من هذا شيء دينا بدين الحكم في المستأجر أن يدفع إلى المستأجر له نقداً غير أن صاحبه يستوفي الإجارة في مدة تأتي ولولا أن الحكم فيه هكذا ما جازت الإجارة بدين أبداً من قبل أن هذا دين بدين ولا عرفت لها وجهاً تجوز فيه وذلك أني قلت لا تجب الإجارة إلا باستيفاء المستأجر من المنفعة ما يكون له حصة من الثمن كانت الإجارة منعقدة والمنفعة دين فكان هذا دين بدين.

كراء الدواب

قال الشافعي: وإذا تكارى رجل دابة من مكة إلى مر فركبها إلى المدينة فعليه

642