Summary of the Book of Al-Muhadhar
مختصر كتاب الأم
ناشر
دار الأرقم بن أبي الأرقم
پبلشر کا مقام
بيروت
وبقي من سنته هذه شهر أو أكثر أو أقل لم يكن لرب الأرض أن يخرجها من يده حتى تكمل سنته ولا يكون له أن يأخذ جميع الكراء إلا باستيفاء المكتري جميع السنة.
وإذا استأجر الرجل من الرجل الأرض ليزرعها قمحاً فأراد أن يزرعها شعيراً أو شيئاً من الحبوب سوى القمح فإن كان الذي أراد أن يزرعه لا يضر بالأرض إضراراً أكثر من إضرار ما شرط أنه يزرع فله ذرعها ما أراد بهذا المعنى.
قال الشافعي: وإذا إستأجر الرجل من الرجل الأرض يزرعها وفيها نخلة أو أقل أو أكثر وقد رأى ما استأجر منه من البياض زرع في البياض ولم يكن له من ثمر النخل قلیل ولا کثیر وکان ثمر النخل لرب النخل ولو استأجرها منه بألف دينار على أن له ثمر نخلة يسوي درهما أو أقل أو أكثر كانت الإجارة فاسدة من قبل أنها انعقدت عقد واحدة على حلال ومحرم فالحلال الكراء والحرام ثمر النخلة إذا كان هذا قبل أن يبدو صلاحه وإن كان بعد ما يبدو صلاحه فلا بأس به إذا كانت النخلة بعينها.
قال الشافعي: وإذا تكارى الرجل الدار أو الأرض إلى سنة كراء فاسداً فلم يزرع الأرض ولم ينتفع بها ولم يسكن الدار ولم ينتفع بها إلا أنه قد قبضها عند الكراء ومضت السنة لزمه كراء مثلها كما كان يلزمه إن إنتفع بها ألا ترى أن الكراء لو كان صحيحاً فلم ينتفع بواحدة منهما حتى تمض سنة لزمه الكراء كله من قبل أنه قد قبضه وسلمت له منفعته فترك حقه فيها فلا يسقط ذلك حق رب الدار عليه فلما كان الكراء مثله في الفاسد إذا انتفع به المکتري یرد إلی کراء مثله کان حکم کراء مثله في الفاسد كحكم الكراء الصحيح. وإذا تكارى الرجل من الرجل الدار سنة فقبضها المكتري ثم غصبه إياها من لا يقوى عليه سلطان أو من يرى أنه يقوى عليه سلطان فسواء لا كراء عليه في واحد منهما.
قال الشافعي: وإذا اكترى الرجل من الرجل الأرض أو الدار كراء صحيحاً بشيء معلوم سنة أو أكثر ثم قبض المكتري ما اكترى فالكراء له لازم فيدفعه حين يقبضه إلا أن يشترطه إلى أجل فیکون إلی أجله فإن سلم له ما اكتری فقد استوفي وإن تلف رجع بما قبض منه من الكراء كله فيما لم يستوف.
قال: وإذا تكارى الرجل المسلم من الذمي أرض عشر أو خراج فعليه فيما أخرجت من الزرع الصدقة فإن قال قائل فما الحجة من هذا؟ قيل لما أخذ النبيﷺ
639