Summary of the Book of Al-Muhadhar
مختصر كتاب الأم
ناشر
دار الأرقم بن أبي الأرقم
پبلشر کا مقام
بيروت
الكراء الذي تراضيا عليه إلى مر فإن سلمت الدابة فعليه كراء مثلها إلى المدينة وإن عطبت الدابة فعليه الكراء إلى مر وقيمة الدابة وإن نقصت بعيب دخلها من ركوبه فأثر فيها مثل الدير والعور وما أشبه ذلك ردها وأخذ قيمة ما نقصها كما يأخذ قيمتها لو هلكت وإذا رجعت إلى صاحبها أخذ ما نقصها وكراء مثلها إلى حيث تعدى وإذا هلكت الدابة فلم يتعد المكتري البلد الذي تكاراها إليه ولا أن يركبها ركوباً لا تركبه الدواب فلا ضمان عليه.
الإجارات
قال الشافعي: الإجارات أصول بيوع على وجهها وهذا كله جائز قال الله تبارك وتعالى ﴿فإن أرضعن لكم فأتوهن أجورهن﴾(١) فأجاز الإجارة على الرضاع وقد ذكر الله عز وجل الإجارة في كتابه وعمل بها بعض أنبيائه: قال الله عز وجل ﴿قالت إحداهن يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين * قال إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرنى ثماني حجج﴾ الآية(٢) [نهى رسول الله ﷺ عن كراء الأرض فقال أبالذهب والورق؟ قال أما بالذهب والورق فلا بأس به](٣).
قال الشافعي: والإجارات صنف من البيوع لأن البيوع كلها إنما هي تمليك من كل واحد منهما لصاحبه يملك بها المستأجر المنفعة التي من العبد والبيت والدابة إلى المدة التي اشترط حتى يكون أحق بالمنفعة التي ملك من مالكها ويملك بها مالك الدابة والبيت العوض الذي أخذه عنها وهذا البيع نفسه.
قال الشافعي: وقبض الإجارات الذي يجب به على المستأجر دفع الثمن أن يدفع الشيء الذي فيه المنفعة إن كان عبداً استؤجر دفع العبد وإن كان بعيراً دفع البعير وإن كان مسكناً دفع المسكن حتى يستوفي المنفعة التي فيها كمال الشرط إلى المدة التي اشترط وذلك أنه لا يوجد له دفع إلا هكذا.
(١) الآية رقم ٦ من سورة الطلاق.
(٢) الآية رقم ٢٦، ٢٧ من سورة القصص.
(٣) رواه مسلم ٢١ كتاب البيوع / ١٩ باب كراء الأرض بالذهب والورق حديث ١١٥ مسند الإمام الشافعي / كتاب الرهون والإجارات ص ٢٥١. طبعة دار الريان للتراث بالقاهرة.
641