Summary of the Book of Al-Muhadhar
مختصر كتاب الأم
ناشر
دار الأرقم بن أبي الأرقم
پبلشر کا مقام
بيروت
قبل أن يعمله المستأجر. ويجوز كراء الأرض للزرع بالذهب والفضة والعروض.
قال الشافعي: وإذا إشترك الرجلان من عند أحدهما الأرض ومن عندهما معاً البذر ومن عندهما معاً البقر أو من عند أحدهما ثم تعاملا على أن يزرعا أو يزرع أحدهما فما أخرجت الأرض فهو بينهما نصفان. وإذا كان البقر من العامل أو الحفظ أو الاصلاح للزرع ولرب الأرض من البذر شيء أعطيناه من الطعام حصته ورجع الحافظ وصاحب على رب الأرض بقدر ما يلزم حصته من الطعام من قيمة عمل البقر والحفظ وما أصلح به الزرع. وإن تكارى رب الأرض من رب البقر بقره وآلته وحراثه أياماً معلومة بأن يسلم إليه نصف الأرض أو أكثر يزرعها وقتاً معلوماً فتكون الإجارة في البقر صحيحة لأنها أيام معلومة كما لو ابتدئت إجارتها بشيء معلوم ويكون ما أعطاه من الأرض بكراء صحيح كما لو ابتدأ كراءه بشيء معلوم ثم إن شاء أن يزرعاً ويكون عليهما مؤنة صلاح الزرع مستويين فيها حتى يقسما الزرع كان هذا جائز وإن اشتركا على أن البقر من عند أحدهما والأرض من عند الآخر كان كراء الأرض ككراء البقر أو أقل أو أكثر والزرع بينهما فالشركة فاسدة حتى يكون عقدها على استئجار البقر أياماً معلومة وعملًا معلوماً بأرض معلومة لأن الحرث يختلف فيقل ويكثر ويجود ويسوء ولا يصلح إلا بمثل ما تصلح به الإجارات على الانفراد.
الإجارة وكراء الأرض
قال الشافعى: لا بأس أن يكرى الرجل أرضه ووكيل الصدقة أو الإمام الأرض الموقوفة أرض القيء بالدراهم والدنانير وغير ذلك من طعام موصوف يقبضه قبل أن يتفرقا وكذلك جميع ما أجرها به ولا بأس أن يجعل له أجلاً معلوماً. وإذا تقبل الرجل الأرض من الرجل سنين ثم أعارها رجلاً أو أكراها إياه فزرع فيها الرجل فالعشر على الزارع والقبالة١ على التقبل وهكذا أرض الخراج إذا تقبلها رجل من الوالي فقبالتها عليه فإن زرعها غيره بأمره بعارية أو كراء فالعشر على الزارع والقبالة على المتقبل ولو كان المتقبل زرعها كان على المتقبل القبالة والعشر في الزرع إن كان مسلماً وإن كان ذمياً فزرع أرض الخراج فلا عشر عليه وكذلك لو كانت له أرض صلح ذرعها لم يكن
(١) القبالة هي الكفالة: العمل يلتزم به الإنسان.
637