Summary of the Book of Al-Muhadhar
مختصر كتاب الأم
ناشر
دار الأرقم بن أبي الأرقم
پبلشر کا مقام
بيروت
منفرداً عن النخل لم تجز فيه المساقاة ولم تصح إلا أن يكترى وليس للمساقي في النخل أن يزرع البياض إلا بإذن مالك النخل وإن زرعها فهو متعد وهو كمن زرع أرض غيره.
قال الشافعي: والمساقاة جائزة في النخل الكرم لأن رسول الله ﷺ أخذ فيهما بالخرص وساقى على النخل وثمرها مجتمع لا حائل دونه ولا يجوز المساقاة في شيء غير النخل والكرم وهي في الزرع أبعد من أن تجوز والمساقة إذا بدا صلاح الثمر وحل بيعه وظهر أَجُوزُ قال وأجاز رسول الله ﷺ المساقاة وحرم كراء الأرض البيضاء ببعض ما يخرج منها وقد أجاز المسلمون المضاربة في المال يدفعه ربه فيكون للمضارب بعض الفضل ولم يجز المسلمون أن تكون الإجارة إلا بشيء معلوم.
الشرط في الرقيق والمساقاة
قال الشافعي: ساقى رسول الله ﷺ خيبر والمساقون عمالها لا عامل للنبي ﷺ فيها غيرهم وإذا كان يجوز للمساقي أن يساقي نخلاً على أن يعمل فيه عمال الحائط لأن رب الحائط رضي ذلك جاز أن يشترط رقيقاً ليسوا في الحائط يعملون فيه لأن عمل من فيه وعمل من ليس فيه سواء وإن لم تجز إلا بأن يكون على الداخل في المساقاة العمل كله لم يجز أن يعمل في الحائط أحد من رقيقه وجواز الأمرين من أشبه الأمور ونفقة الرقيق على ما تشارطا عليه وليس نفقة الرقيق بأكثر من أجرتهم.
المزارعة
قال الشافعي: السنة عن رسول الله ﷺ تدل على معنيين أحدهما: أن تجوز المعاملة في النخل على الشيء مما يخرج منها وذلك اتباع لسنة رسول الله ﷺ وأن الأصل موجود يدفعه مالكه إلى من عامله عليه أصلاً يتميز ليكون للعامل بعمله المصلح للنخل بعض الثمرة ولرب المال بعضها. وإنما أجزنا المقارضة قياساً على المعاملة على النخل ووجدنا رب المال يدفع ماله إلى المقارض يعمل فيه المقارض فيكون له بعمله بعض الفضل الذي يكون في المال المقارض.
ولا يجوز أن يستأجر الرجل الرجل على أن يعمل له شيئاً إلا بأجر معلوم يعلمانه
636