Summary of the Book of Al-Muhadhar
مختصر كتاب الأم
ناشر
دار الأرقم بن أبي الأرقم
پبلشر کا مقام
بيروت
وما لم يجز في البيع لم يجز في الصلح ثم يتشعب ويقع الصلح على ما يكون له ثمن من الجراح التي لها أرش وبين المرأة وزوجها التي لها عليه صداق وكل هذا يقوم مقام الأثمان ولا يجوز الصلح إلا على أمر معروف كما لا يجوز البيع إلا على أمر معروف. وقد روى عن عم (وي سى الله عنه [الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا أحل حراماً أو حرم حلالاً] ولو ادعى رجل على رجل حقاً في دار فأقر له بدعواه وصالحه في ذلك على إبل أو بقر أو غنم أو رقيق أو دنانير أو دراهم موصوفة أو طعام إلى أجل مسمى كان الصلح جائزاً.
قال الشافعي: ولو أن رجلاً أشرع ظله أو جناحاً على طريق نافذة فخاصمه رجل ليمنعه منه فصالحه على شيء على أن يدعه كان الصلح باطلاً لأنه أخذ منه على ما لا يملك ونظر فإن كان اشراعه غير مضر خلي بينه وبينه وإن كان مضراً منعه.
قال الشافعي: ولو ادعى رجل حقاً في دار فأقر له رجل أجنبي على المدعى عليه وصالحه على عبد بعينه فهو جائز وإن وجد بالعبد عيباً فرده ورجع على دعواه في الدار.
قال الشافعي: ولو كانت دار بين ورثة فادعی رجل فيها دعوی وبعضهم غائب أو حاضر فأقر له أحدهم ثم صالحه على شيء بعينه دنانير أو دراهم مضمونة فالصلح جائز وهذا الوارث المصالح متطوع ولا يرجع على إخوته بشيء مما أدى عنهم لأنه أدى عنهم بغير أمرهم إذا كانوا منكرين لدعواه ولو صالحه على أن حقه له دون أخوته فإنما اشترى منه حقه دون إخوته وإن أنكر أخوته كان لهم خصماً فإن قدر على أخذ حقه كان له وكانت لهم الشفعة معه بقدر حقوقهم وإن لم يقدر عليه رجع عليه بالصلح فأخذه منه.
قال الشافعي: وإذا كان الجدار بين دارين أحدهما لرجل والأخرى لآخر وبينهما جدار ليس بمتصل ببناء واحد منهما اتصال البنيان إنما هو ملصق أو متصل ببناء كل واحد منهما فتداعياه ولا بينة لهما تحالفا وكان بينهما نصفين ولا أنظر في ذلك إلى من إليه الخوارج ولا الدواخل ولا أنصاف اللبن ولا معاقد القمط لأنه ليس في ذلك دلالة ولو كانت المسألة بحالها ولأحدهما فيه جذوع ولا شيء للآخر فيها عليه أحلفتهما وأقررت
621