619

Summary of the Book of Al-Muhadhar

مختصر كتاب الأم

ناشر

دار الأرقم بن أبي الأرقم

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
مصر

وغيره من غرمائه سواء فقلت لأبي عبد الله وما حتج به؟ فقال قال لي قائل منهم أرأيت إذا باع الرجل أمة ودفعها إلى المشتري أما ملكها المشتري ملكاً صحيحاً يحل له وطؤها؟ قلت بلى قال أفرأيت لو وطأها فولدت له أو باعها أو أعتقها أو تصدق بها ثم أفلس أترد من هذا شيئاً وتجعلها رقيقاً؟ قلت لا فقال لأنه ملكها ملكاً صحيحاً قلت نعم قال فكيف تنقض الملك الصحيح؟ فقلت نقضته بما لا ينبغي لي ولا لك ولا لمسلم علمه إلا أن ينقضه به قال وما هو؟ قلت سنة رسول الله ﷺ قال أفرأيت إن لم أثبت لك الخبر؟ قلت إذا تصير إلى موضع الجهل أو المعاندة قال إنما رواه أبو هريرة وحده فقلت ما تعرف فيه عن النبي ﷺ له رواية إلا عن أبي هريرة وحده وإن في ذلك لكفاية تثبت بمثلها السنة.

قال الشافعي: أن رسول الله ﷺ قال ((أيما رجل باع متاعاً فأفلس الذي ابتاعه ولم يقبض البائع من ثمنه شيئاً فوجده بعينه فهو أحق به فإن مات المشتري فصاحب السلعة أسوة الغرماء.

بلوغ الرشد وهو الحجر

قال الشافعي: الحال التي فيها الرجل والمرأة رشدهما قال الله عز وجل ﴿وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشداً فادفعوا إليهم أموالهم ولا تأكلوها إسرافاً وبداراً أن يكبروا﴾(١).

قال الشافعي: فالبلوغ استكمال خمس عشرة سنة الذكر والأنثى في ذلك سواء إلا أن يحتلم الرجل أو تحيض المرأة قبل خمس عشرة سنة فيكون ذلك البلوغ. والرشد والله أعلم الصلاح في الدين حتى تكون الشهادة جائزة وإصلاح الحال وإنما يعرف إصلاح الحال بأن يختبر اليتيم.

قال الشافعي: ويدفع إلى المولى عليه نفقة شهر فإن أحسن إنفاقها على نفسه وأحسن شراء ما يحتاج إليه منها مع النفقة اختبر بشيء يسير يدفع إليه فإذا أونس منه توفير له وعقل يعرف به حسن النظر لنفسه في إبقاء ماله دفع إليه ماله. واختبار المرأة مع علم صلاحها بقلة مخالطتها في البيع والشراء أبعد من هذا قليلاً فيختبرها النساء.

(١) الآية رقم ٦ من سورة النساء.

619