Summary of the Book of Al-Muhadhar
مختصر كتاب الأم
ناشر
دار الأرقم بن أبي الأرقم
پبلشر کا مقام
بيروت
ﷺ [مطل الغني ظلم](١) فلم يجعل على ذي دين سبيلا في العسرة حتى تكون الميسرة.
وإذا قام الغرماء على رجل فأرادوا أخذ جميع ماله ترك له من ماله قدر ما يغني به عنه وأقل ما يكفيه وأهله يومه من الطعام والشراب وأقل ما يكفيه من كسوته في شتاء كان ذلك أو صيف فإن كان له من الكسوة ما يبلغ ثمناً كثيراً بيع عليه وترك له ما وصفت لك من أقل ما يكفيه منها وإذا جنيت عليه جناية قبل التفليس فلم يأخذ أرشها إلا بعد التفليس فالغرماء أحق بها منه إذا قبضها لأنها مال من ماله لا ثمن لبعضه ولو وهب له بعد التفليس هبة لم يكن عليه أن يقبلها فلو قبلها كانت لغرمائه دونه ولو استأجر رجل أرضاً فقبض صاحب الأرض إجارتها كلها وبقي الزرع فيها لا يستغني عن السقي والقيام عليه وفلس الزارع وهو الرجل قيل لغرمائه أن تطوعتم بأن تنفقوا على الزرع إلى أن يبلغ ثم تبيعوه وتأخذوا نفقتكم مع مالكم فذلك لكم ولا يكون ذلك لكم إلا بأن يرضاه رب الزرع المفلس فإن لم يرضه فشئتم أن تطوعوا بالقيام عليه والنفقة ولا ترجعوا بشيء فعلتم وإن لم تشاءوا وشئتم فبيعوه بحاله تلك لا تجبرون على أن تنفقوا على ما لا تريدون.
باب كيف ما يباع من مال المفلس
قال الشافعي: ينبغي للحاكم إذا أمر بالبيع على المفلس أن يجعل أميناً عليه ويأمر المفلس بحضور البيع أو التوكيل بحضوره إن شاء وما يباع من مال ذي الدين ضربان أحدهما مرهون قبل أن يقام عليه. والآخر غير مرهون فإذا باع المرهون من ماله دفع ثمنه إلى المرتهن إذا كان قد أثبت رهنه عند الحاكم وحلف على ثبوت حقه فإن فضل عن رهنه شيء وقفه وجميع ما يباع مما ليس برهن حتى يجتمع ماله وغرماؤه فيفرق عليهم.
(١) رواه البخاري / ٣٨ كتاب الحوالات / باب في الحوالة حديث ٢٢٨٧ فتح الباري حـ ٤
رواه مسلم ٢٢ كتاب المساقاة / ٧ باب تحريم مطل الغني حديث ٣٣
رواه الترمذي / ١٢ كتاب البيوع / باب ٦٨ ما جاء في مطل الغني أنه ظلم حديث ١٣٠٨
رواه النسائي / كتاب البيوع / باب مطل الغني.
617