Summary of the Book of Al-Muhadhar
مختصر كتاب الأم
ناشر
دار الأرقم بن أبي الأرقم
پبلشر کا مقام
بيروت
قال الشافعي: وفي قول النبي ﷺ [من أدرك ماله بعينه فهو أحق به](١) بيان على أنه جعل لصاحب السلعة إذا كانت سلعته قائمة بعينها نقض البيع الأول فيها إن شاء كما جعل للمستشفع الشفعة إن شاء لأن كل من جعل له شيء فهو إليه إن شاء أخذه وإن شاء تركه وإن أصاب السلعة نقص في بدنها عوار أو قطع أو غيره أو زادت فذلك كله سواء يقال لرب السلعة أنت أحق بسلعتك من الغرماء.
قال الشافعي: وإذا باع الرجل من الرجل نخلاً فيه ثمراً وطلع قد أبر استثناه المشتري وقبضها المشتري وأكل الثمر ثم أفلس المشتري كان للبائع أن يأخذ حائطه لأنه عين ماله ويكون أسوة الغرماء في حصة الثمر الذي وقع عليه البيع فاستهلكه المشتري من أصل الثمن يقسم الثمن على الحائط والثمر فينظر كم قيمة الثمر من أصل البيع فإن كان الربع أخذ الحائط بحصته وهو ثلاثة أرباع الثمن ورجع بقيمة الثمر وهو الربع وإِنما قيمته يوم قبضه لا يوم أكله لأن الزيادة كانت في ماله ولو كان باعه الحائط والثمر قد أخضر ثم أفلس المشتري والثمر رطب أو تمر قائم أو يسر زائد عن الأخضر كان له أن يأخذه والنخل لأنه عين ماله.
قال الشافعي: ولو باعه حائطاً لا ثمر فيه فأثمر ثم فلس المشتري فإن كان الثمر يوم فلس المشتري مأبوراً أو غير مأبور فسواء والثمرة للمشتري ثم يقال لرب النخل إن شئت فالنخل لك على أن تقر الثمر فيها إلى الجداد وإن شئت فدع النخل وكن أسوة الغرماء. وهكذا لو باعه أمة فولدت ثم فلس كانت له الأمة ولم يكن له الولد ولو فلس والأمة حامل كانت له الأمة والحمل تبع يملكها كما يملك به الأمة. ولو كانت السلعة شيئاً متفرقاً مثل عبيد أو إبل أو غنم أو ثياب أو طعام فاستهلك المشتري بعضه ووجد البائع بعضه كان له البعض الذي وجد بحصته من الثمن إن كان نصفاً قبض النصف وكان غريماً من الغرماء في النصف الباقي.
قال الشافعي: في الشريكين يفلس أحدهما: لا يلزم الشريك الآخر من الدين شيء إلا أن يقر أنه أدانه له بإذنه أو هما معاً فيكون كدين أدانه له بإذنه بلا شركة كانت. قال الله تبارك وتعالى [وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة](٢) وقال رسول الله
(١) مسند الإمام الشافعي / كتاب التفليس.
(٢) الآية رقم ٢٨٠ من سورة البقرة.
615