612

Summary of the Book of Al-Muhadhar

مختصر كتاب الأم

ناشر

دار الأرقم بن أبي الأرقم

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
مصر

تصادقا على ذلك أو قامت به بينة كما يجوز لو رهنه مالك العبد فإن أراد مالك العبد أن يخرجه من الرهن فليس له ذلك إلا أن يدفع الراهن أو مالك العبد متطوعاً الحق كله.

قال الشافعي: ولو استعار رجلان عبداً من رجل فرهناه من رجل بمائة ثم أتى أحدهما بخمسين فقال هذا ما يلزمني من الحق لم يكن واحداً منهما ضامناً عن صاحبه وإن اجتمعا في الرهن فإن نصفه مفكوك ونصفه مرهون.

قال الشافعي: ولولي اليتيم أو وصيه أن يرهنا عنه كما يبيعان عليه فيما لا بد له منه وللمأذون له في التجارة وللمكاتب والمشترك والمستأمن أن يرهن ولا بأس أن يرهن المسلم عند المشرك والمشرك عند المسلم كل شيء ما خلا المصحف والرقيق من المسلمين فإنا نكره أن يصير المسلم تحت يدي المشرك بسبب يشبه الرق والرهن وإن لم يكن رقاً فإن الرقيق لا يمتنع إلا قليلاً من الذل لمن صار تحت يديه بتصيير مالكه.

قال الشافعي: ولو رهن العبد لم نفسخه ولكن نكرهه لما وصفنا.

قال الشافعي: ويوقف على المرتد ماله فإن رهن منه شيئاً بعد الوقف فلا يجوز في قول بعض أصحابنا على حال وفي قول بعضهم لا يجوز إلا أن يرجع إلى الإسلام فيملك ماله فيجوز الرهن وإن رهنه قبل وقف ماله فالرهن جائز كما يجوز للمشرك ببلاد الحرب ما صنع في ماله قبل أن يؤخذ عنه.

قال الشافعي: والعتق والبيع مخالف للرهن ألا ترى أنه إذا باع فقد حول رقبة الأمة والحائط والماشية من ملكه وحوله إلى ملك غيره؟ وكذلك إن أعتق الأمة فقد أخرجها من ملكه لشيء جعله الله وملكت نفسها والرهن لم يخرجه من ملكه قط هو في ملكه بحاله إلا أنه محول دونه بحق حبسه به لغيره أجازه المسلمون كما كان العبد له وقد أجره من غيره وكان المستأجر أحق بمنفعته إلى المدة التي شرطت له من ملك العبد والملك له وكما لو آجر الأمة فتكون محتبسة عنه بحق فيها وإن ولدت أولاداً لم تدخل الأولاد في الإجارة فكذلك لا تدخل الأولاد في الرهن والرهن بمنزلة ضمان الرجل عن الرجل ولا يدخل في الضمان إلا من أدخل نفسه فيه.

612