605

Summary of the Book of Al-Muhadhar

مختصر كتاب الأم

ناشر

دار الأرقم بن أبي الأرقم

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
مصر

عنه يأخذ ديته من رقبته ففيها قولان أحدهما: أن جنايته على سيده إذا أتت على نفس سيده كجنايته على الأجنبي لا تختلف في شيء.

القول الثاني: أن الجناية هدر من قبل أن الوارث إنما يملكها بعدما يملكها المجني عليه ومن قال هذا قال لولا أن الميت مالك ما قضي بها دينه. ولو كان للسيد المقتول ورثة صغار وبالغون وأراد البالغون قتله لم يكن لهم قتله حتى يبلغ الصغار.

قال الشافعي: وبحق المرتهن أجزت للسيد الراهن أن يأخذ جناية المرتهن على عبده من عتق عبده الجاني ولا يمنع المرتهن السيد العفو على غير مال لأن المال لا يكون على الجاني عمداً حتى يختاره ولي الجناية وإذا جنى العبد المرهون على أم ولد للراهن أو مدبر أو معتق إلى أجل فهي كجنايته على مملوكه والعبد مرهون بحاله فإن جنى على مكاتب السيد فقتله عمداً فللسيد القود أو العفو فإن ترك القود فالعبد رهن بحاله وإن كانت الجناية على المكاتب جرحاً فللمكاتب القود أو العفو على مال يأخذه وإذا عفاه عنه على مال بيع العبد الجاني فدفع إلى المكاتب أرش الجناية عليه وإذا حكم للمكاتب بأن يباع له العبد في الجناية عليه ثم مات المكاتب قبل بيعه أو عجز فلسيد المكاتب بيعه في الجناية حتى يستوفيها فيكون ما فضل من ثمنه أو رقبته رهناً لأنه إنما يملك بيعه عند مكاتبه بملك غير الملك الأول.

إقرار العبد المرهون بالجناية

قال الشافعي: وإن رهن الرجل الرجل عبداً وأقبضه المرتهن فادعى عليه المرتهن أنه جنى عليه أو على رجل هو وليه جناية عمداً في مثلها قود فأقر بذلك العبد المرهون وأنكر الراهن ذلك أو لم يقر به ولم ينكره فإقرار العبد لازم له وهو كقيام البينة عليه ولا يكون قبوله أن يرتهنه وهو جان عليه إبطالاً لدعواه لجناية كانت قبل الرهن أو بعده أو معه وله الخيار في أخذ القود أو العفو بلا مال أو العفو بمال فإن اختار القود فذلك وإن اختار العفو بلا مال فالعبد مرهون بحاله وإن اختار المال بيع العبد في الجناية فما فضل من ثمنه كان رهناً. فإن كانت الجناية عمداً على ابن الراهن أو من الراهن وليه فأتت على نفسه فأقر بها العبد المرهون فإقراره جائز ولسيده الراهن قتله أو العفو على مال يأخذه في عنقه كما يكون ذلك في الأجنبي والعفو على غير مال فإن

605