Summary of the Book of Al-Muhadhar
مختصر كتاب الأم
ناشر
دار الأرقم بن أبي الأرقم
پبلشر کا مقام
بيروت
مثل الخمر والميتة والخنزير أو يرتهن منه ما لا يملك فيقول أرهنك هذه الدار التي أنا فيها مساكن ويقبضه إياها أو هذا العبد الذي هو في يدي عارية أو بإجارة ويقبضه إياه على أني اشتريته ثم يشتريه فلا يكون رهناً ولا يكون شيء رهناً حتى ينعقد الرهن والقبض فيه معاً والراهن مالك له يجوز بيعه قبل الرهن ومعه وذلك مثل أن يرهنه الدار وهي رهن ثم ينفسخ الرهن فيها فيقبضه إياها وهي خارجة من الرهن الأول فلا يجوز الرهن حتى يحدث له رهناً يقبضها به وإن قال رجل لرجل قد رهنتك أول عبد لي يطلع علي أو أي عبد وجدته في داري فطلع عليه عبد له أو وجد عبداً في داره فأقبضه إياه فالرهن مفسوخ لا يجوز الرهن حتى ينعقد على شيء بعينه. ولورهن رجل من رجل نخلاً مثمراً ولم يسم الثمر خارج من الرهن كان طلعاً أو يسراً أو كيف كان فإن كان قد خرج طلعاً كان أو غيره فاشترطه المرتهن مع النخل فهو جائز وهو رهن مع النخل لأنه عين ترى وكذلك لو ارتهن التمر بعدما خرج ورؤي جاز الرهن ولو تركه في نخله حتى يبلغ وعلى الراهن سقيه والقيام بما لا بد له منه مما لا يثبت إلا به ويصلح في شجره إلا به كما يكون عليه نفقة عبده إذا رهنه ولو رهن رجل رجلاً نخلاً لا ثمرة على أن ما خرج من ثمرها رهن أو ماشية لانتاج معها على أن ما نتجت رهن كان الرهن في الثمرة والنتاج فاسداً لأنه ارتهن شيئاً معلوماً وشيئاً مجهولًا.
قال الشافعي: وإذا رهن الرجل رجلاً كلباً لم يجز لأنه له وكذلك كل ما لا يحل بيعه لا يجوز رهنه ولو رهنه جلود ميتة لم تدبغ لم يجز الرهن ولو دبغت بعد لم يجز فإن رهنه إياها بعدما دبغت جاز الرهن لأن بيعها في تلك الحال يحل. وإذا دفع الرجل إلى الرجل المتاع ثم قال كل ما اشتريت منك أو اشترى منك فلان في يومين أو سنتين أو اكثر أو على الأبد فهذا المتاع مرهون به فالرهن مفسوخ ولا يجوز الرهن حتى يكون معلوماً بحق معلوم ولو أنه دفع إليه داراً رهنها بألف ثم إزداد منه ألفاً فجعل الدار رهناً بألفين كانت الدار رهناً بالألف الأولى ولم تكن رهناً بالألف الآخرة.
وإذا رهن الرجل الرجل ما يفسد من يومه أو غده أو بعد يومين أو ثلاثة أو مدة قصيرة ولا ينتفع به يابساً مثل البطيخ والقثاء والموز وما أشبهه فإن كان الحق حالاً فلا بأس بارتهانه ويباع على الراهن وإن كان الرهن إلى أجل يتباقى إليه فلا يفسد فلا بأس وإن كان إلى أجل يفسد إليه الرهن كرهته ولم أفسخه وإنما منعني من فسخه أن للراهن.
595