588

Summary of the Book of Al-Muhadhar

مختصر كتاب الأم

ناشر

دار الأرقم بن أبي الأرقم

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
مصر

وقال رهنتك داري بألف وقال الذي يخالفه بل اشتريتها منك بألف وتصادقا على قبض الألف تحالفا وكانت الألف على الذي أخذها بلا رهن ولا بيع. وهكذا لو قال لو رهنتك داري بألف أخذتها منك وقال المقر له بالرهن بل اشتريت منك عبدك بهذه الألف تحالفاً ولم تكن الدار رهناً ولا العبد بيعاً وكانت له عليه ألف بلا رهن ولا بيع. ولو قال رهنتك داري بألف وقبضت الدار ولم أقبض الألف منك وقال المقر له بالرهن وهو المرتهن بل قبضت الألف فالقول قول الراهن بأنه لم يقر بأن عليه ألف فتلزمه ويحلف ما أخذ الألف ثم تكون الدار خارجة من الرهن لأنه لم يأخذ ما يكون به رهناً.

جماع ما يجوز رهنه

قال الشافعي: كل من جاز بيعه من بالغ حر غير محجور عليه جاز رهنه ومن جاز له أن يرهن أو يرتهن من الأحرار البالغين غير المحجور عليهم جاز له أن يرتهن على النظر وغير النظر لأنه يجوز له بيع ماله وهبته بكل حال فإذا جازت هبته في ماله كان له رهنه بلا نظر ولا يجوز أن يرتهن الأب لابنه ولا ولي اليتيم له إلا بما فيه فضل لهما فأما أن يسلف ما لهما برهن فلا يجوز له وأيهما فعل فهو ضامن لما أسلف من ماله ويجوز للمكاتب والمأذون له في التجارة أن يرتهنا إذا كان ذلك صلاحاً لما لهما وأزدياداً فيه فأما أن يسلفا ويرتهنا فلا يجوز ذلك لهما ولكن يبيعان فيفضلان ويرتهنان ومن قلت لا يجوز إرتهانه إلا فيما يفضل لنفسه أو يتيمه أو ابنه من أبي ولد وولي يتيم ومكاتب وعبد مأذون له فلا يجوز أن يرهن شيئاً لأن الرهن أمانة والدين لازم فالرهن بكل حال نقص عليهم ولا يجوز أن يرهنوا إلا حيث يجوز أن يدعوا أموالهم من الضرورة بالخوف إلى تحويل أموالهم وما أشبه ذلك. والذكر والأنثى والمسلم والكافر يجوز رهنه ويجوز أن يرهن المسلم الكافر والكافر المسلم ولا أكره من ذلك شيئاً إلا أن يرهن المسلم الكافر مصحفاً فإن فعل لم أفسخه ووضعناه له على يدي عدل مسلم وجبرت على ذلك الكافر إن امتنع وأكره أن يرهن من الكافر العبد المسلم صغيراً أو كبيراً لئلا يذل المسلم بكينونته عنده بسبب يتسلط عليه الكافر ولئلا يطعم الكافر المسلم خنزيراً أو يسقيه خمراً فإن فعل فرهنه منه لم أفسخ الرهن قال وأكره رهن الأمة البالغة أو المقاربة البلوغ التي يشتهى مثلها من مسلم إلا على أن يقبضها المرتهن ويقرها في

588