Summary of the Book of Al-Muhadhar
مختصر كتاب الأم
ناشر
دار الأرقم بن أبي الأرقم
پبلشر کا مقام
بيروت
غرماء الراهن ولم يكن للراهن إخراجه من الرهن حتى يبرأ مما في الرهن من الحق.
قال الشافعي: ولا يكون الرهن مقبوضاً إلا أن يقبضه المرتهن أو أحد غير الراهن بأمر المرتهن فيكون وكيله في قبضه فإن إرتهن رجل من رجل رهناً ووكل المرتهن الراهن أن يقبضه له من نفسه فقبضه له من نفسه لم يكن قبضاً ولا يكون وكيلاً على نفسه لغيره في قبض كما لو كان له عليه حق فوكله بأن يقبضه له من نفسه ففعل فهلك لم يكن بريئاً من الحق كما يبرأ منه لو قبضه وكيل غيره ولا يكون وكيلاً على نفسه في حال إلا في الحال التي يكون فيها ولياً لمن قبض له وذلك أن يكون له ابن صغير فيشتري له من نفسه ويقبض له أو يهب له شيئاً ويقبضه فيكون قبضه من نفسه قبضاً لابنه لأنه يقوم مقام ابنه وكذلك إذا رهن ابنه رهناً فقبضه له من نفسه فإن كان ابنه بالغاً غير محجور لم يجز من هذا شيء إلا أن يقبضه ابنه لنفسه أو وكيل لابنه غير أبيه.
ما يكون قبضاً في الرهن ولا يكون وما يجوز أن يكون رهناً
قال الشافعي: كل ما كان قبضاً في البيوع كان قبضاً في الرهن فيجوز رهن الدابة والعبد والدنانير والدراهم والأرضين وغير ذلك ويجوز رهن شقص(١) من الدار والشقص من العبد ومن السيف ومن اللؤلؤة ومن الثوب كما يجوز أن يباع هذا كله والقبض فيه أن يسلم إلى مرتهنه لا حائل دونه كما يكون القبض في البيع وقبض الشقص مما لا يحول كقبض الكل أن يسلم لا حائل دونه وقبض الشقص مما يحول مثل السيف واللؤلؤة وما أشبههما أن يسلم للمرتهن فيها حقه حتى يضعها المرتهن والراهن على يد عدل أو في يد الشريك فيها الذي ليس براهن أو يد المرتهن. ولو كانت له عنده ثياب أو شيء مما لا يزول بنفسه وديعة أو عارية أو بإجارة فرهنه إياها وأذن له في قبضها قبل القبض وهي غير غائبة عن منزله كان هذا قبضاً وإن كانت غائبة عن منزله لم يكن قبضاً حتى يحدث لها قبضاً. وإن كان رهنه إياها في سوق أو مسجد وهي في منزله وأذن له في قبضها لم يكن قبضاً حتى يصير إلى منزله وهي فيه فيكون لها حينئذ قابضاً لأنها قد تخرج من منزله بخلافه إلى سيدها وغيره ولا يكون القبض إلا
(١) الشقص: القطعة من الشيء.
583