582

Summary of the Book of Al-Muhadhar

مختصر كتاب الأم

ناشر

دار الأرقم بن أبي الأرقم

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
مصر

قال الشافعي: فلما كان الرهن غير مملوك الرقبة للمرتهن ملك البيع ولا مملوك المنفعة له ملك الإجارة لم يجز أن يكون رهناً إلا بما أجازه الله عز وجل به من أن يكون مقبوضاً وإذا لم يجز فللراهن ما لم يقبضه المرتهن منه منعه منه كذلك لو أذن له في قبضه فلم يقبضه المرتهن حتى رجع الراهن في الرهن لا يكون رهناً إلا بأن يكون مقبوضاً ولو مات الراهن قبل أن يقبض المرتهن الرهن كان المرتهن والغرماء فيه أسوة لأنه يتم له. ولو خرس الراهن أو ذهب عقله قبل أن يقبض المرتهن الرهن ولا سلطة على قبضه لم يكن للمرتهن قبض الرهن ولو أقبضه الراهن إياه في حال ذهاب عقله لم يكن له قبضه ولو رهنه إياه وهو محجور ثم أقبضه إياه وقد فك الحجر عنه فالرهن الأول لم يكن رهناً إلا أن بأن يجدد له رهناً ويقبضه إياه بعد أن يفك الحجر عنه وكذلك لو رهنه إياه وهو غير محجور عليه فلم يقبضه حتى حجر عليه لم يكن له قبضه منه.

قال الشافعي: ولو رهن رجل رجلاً عبداً ومات المرتهن قبل أن يقبضه كان الرب الرهن منعه من ورثته فإن شاء سلمه لهم رهناً ولو يمت المرتهن ولكنه غلب على عقله فولى الحاكم ماله رجلاً فإن شاء الراهن منعه الرجل المولى لأنه كان له بالرهن الأول كما كان له أن يسلمه للمرتهن ويمنعه. ولو رهن رجل رجلاً عبداً وسلطه على قبضه فآجره المرتهن قبل أن يقبضه من الراهن أو غيره لم يكن مقبوضاً.

قال الشافعي: وإذا ارتهن ولي المحجور له أو الحاكم للمحجور فقبض الحاكم وقبض ولي المحجور للمحجور كقبض غير المحجور لنفسه وكذلك قبض الحاكم له وكذلك إن وكل الحاكم من يقبض للمحجور أو وكل ولي المحجور من ايقبض له فقبضه له كقبض الرجل غير المحجور لنفسه.

قبض الرهن وما يكون بعد قبضه مما يخرجه من الرهن وما لا يخرجه

قال الشافعي: قال الله تعالى ﴿فرهان مقبوضة﴾(١).

قال الشافعي: إذا قبض الرهن مرة واحدة فقد تم وصار المرتهن أولى به من

(١) الآية رقم ٢٨٣ من سورة البقرة.

582