Summary of the Book of Al-Muhadhar
مختصر كتاب الأم
ناشر
دار الأرقم بن أبي الأرقم
پبلشر کا مقام
بيروت
باب السلف في الكُرْسُفُ(١)
قال الشافعي: لا خير في السلف في کرسف بجوزه لأنه ليس مما صلاحه في أن يكون جوزه إنما جوزه قشره تطرح عنه ولا خير فيه حتى يسمى كرسف بلد كذا وكذا ويسمى جيداً أو رديئاً ويسمى أبيض أو أسمر وبوزن معلوم فإن ترك من هذا شيئاً واحداً لم يجز السلف فيه وذلك أن كرسف البلدان يختلف فيلين ويخشن ويطول شعره ويقصر ويسمى ألوانها وإن إختلف قديم الكرسف وجديده سماه قديماً أو جديداً من كرسف سنة أو سنتين ولو أسلم فيه منتقى من حبه كان أحب إليَّ ولا أرى بأساً أن يسلم فيه بحبه(٢) وهو كالنوى في التمر.
باب السلف في القَزُّ(٣) والكتان
قال الشافعي: وإذا ضبط القز بأن يقال قز بلد كذا ويوصف له لونه وصفاؤه ونقاؤه وسلامته من العيب ووزنه فلا بأس بالسلف فيه ولا خير في أن يترك من هذا شيئاً واحداً فإن ترك لم يجز فيه السلف وهكذا الكتان ولا خير في أن يسلف منه شيء على عين يأخذها عنده لأن العين تهلك وتتغير ولا يجوز السلف فى هذا. وإن اختلف طول القز والكتان فتباين طوله سمي طوله وإن لم يختلف جاء الوزن عليه وأجزأه.
باب السلف في الحجارة والأرحية وغيرها من الحجارة
قال الشافعي: ولا بأس بالسلف في حجارة البنيان والحجارة تفاضل بالألوان والأجناس والعِظَمْ فلا يجوز السلف فيها حتى يسمى منها أخضر أو أبيض باسمه الذي يعرف به وينسبه إلى الصلابة. قال: ويصف كبرها بأن يقول ما يحمل البعير منها حجرين أو ثلاثة أو أربعة أو ستة بوزن معلوم وذلك أن الأحمال تختلف وأن الحجرين يكونان على بعير فلا يعتدلان جتى يجعل مع أحدهما حجر صغير وكذلك ما هو أكثر من حجرین فلا يجوز السلف في هذا إلا بوزن أو أن يشتري وهو یری فیکون من بيوع
الكُرْسُفُ: القطن ويزرع في مصر ومنه طويل الثيلة وقصير الثيلة.
بحبه: البذرة وهي التي يطلق عليها بذرة القطن.
القُّ: الحرير يستخرج من شرنقة دودة القز.
568