Summary of the Book of Al-Muhadhar
مختصر كتاب الأم
ناشر
دار الأرقم بن أبي الأرقم
پبلشر کا مقام
بيروت
قال الشافعي: ولا أعلم خلافاً في أنه يحل في أن يسلم في الثياب بصفة قال والصفات في الثياب التي لا يستغني عنها ولا يجوز السلف حتى تجمع أن يقول لك الرجل أسلم إليك في ثوب مروي(١) أو هروي(٢) أو رازي(٣) أو بلخي أو بغدادي طوله كذا وعرضه كذا صفيقاً أو دقيقاً فإذا جاء به على أدنى ما تلزمه هذه الصفة لزمه وهو متطوع بالفضل في الجودة إذا لزمتها الصفة. قال: فإن شرطه صفيقاً ثخيناً لم يكن له أن يعطيه دقيقاً وإن كان خيراً منه لأن في الثياب علة أن الصفيق الثخين يكون أدفأ في البرد وأكن في الحر وربما كان أبقى فهذه علة تنقصه وإن كان ثمن الأدق أكثر فهو غير الذي أسلف فيه وشرط لحاجته.
قال الشافعي: وإذا أسلم في ثياب بلد بها ثياب مختلفة الغزل والعمل يعرف كلها باسم سوى اسم صاحبه لم يجز السلف لأنه بيع مغيب غير موصوف كما لا يجوز في التمر حتى يسمى جنسه.
باب السلف في الأهب والجلود
قال الشافعي: ولا يجوز في جلود الإبل ولا البقر ولا أهب الغنم ولا جلد ولا إهاب(٤) ولا يباع منظوراً إليه لا يقدر أن يقال جلد بقرة ثنية أو رباع أو شاة كذلك ولا يتميز فيقال بقرة من نتاج بلد كذا لأن النتاج يختلف في العظم فلما لم يكن الجلد يوقع على معرفته كما يوقع على معرفة ما كان قائماً من الحيوان فيعرف بصفة نتاج بلده عظمه من صغره خالفت الجلود الحيوان في هذا وفي أن من الحيوان ما يكون لسن منه أصغر من السن مثله والأصغر خير عند التجار وليس هذا في الجلود هكذا الجلود لا حياة فيها وإنما تفاضلها في ثخانتها وسعتها وصلابتها ومواضع منها فلما لم نجد خبراً نتبعه ولا قياساً على شيء مما أجزنا السلف فيه لم يجز أن نجيز السلف فيه والله تعالى أعلم.
مروي: نسبة إلى مروى ببلدة فاس في المغرب.
مروي: نسبة إلى هراة مدينة بخراسان.
رازي: هي نسبة إلى مدينة الري وهي قريبة من خراسان.
الإهاب: جلد الحيوان قبل أن يدبغ.
565