564

Summary of the Book of Al-Muhadhar

مختصر كتاب الأم

ناشر

دار الأرقم بن أبي الأرقم

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
مصر

فما فرق بينها وبين غيرها؟ قلت الوطء قال فإن لمعنى في الوطء ما هو في رجل ولا في شيء من البهائم قلت: فبذلك المعنى فرقت بينهما؟ قال: فلم لم يجز له أن يسلفها فإن وطأها لم يردها ورد مثلها؟ قلت: أفيجوز أن أسلفك شيئاً ثم يكون لك أن تمنعني منه ولم يفت قال: لا قلت: فكيف تجيز إن وطأها أن لا يكون لي عليها سبيل وهي غير فائتة ولو جاز لم يصح فيه قول؟ قال: وكيف إن أجزته لا يصح فيه قول؟ قلت: لأني إذا سلطته على إسلافها فقد أبحت فرجها للذي سلفها فإن لم يطأها حتى يأخذها السيد أبحته للسيد فكان الفرج حلالاً لرجل ثم حرم عليه بلا إخراج له من ملكه ولا تمليكه رقبة الجارية غيره ولا طلاق.

قال الشافعي: وکل فرج حل فإنما يحرم بطلاق أو إخراج ما ملکه من ملکه إلى ملك غيره أو أمور ليس المستسلف في واحد منها قال: أفتوضحه بغير هذا مما نعرفه؟ قلت نعم قياساً على أن السنة فرقت بينه.

قال: فاذكره قلت أرأيت المرأة نهيت أن تسافر إلا مع ذي رحم محرم ونهيت أن يخلو بها رجل وليس معها ذو محرم ونهيت عن الحلال لها من التزويج إلا بولي؟ قال: نعم. قلت: أفتعرف في هذا معنى نهيت له إلا ما خلق في الآدميين من الشهوة للنساء ومن الآدميات من الشهوة للرجال فحيط في ذلك لئلا ينسب إلى المحرم منه ثم حيط في الحلال منه لئلا ينسب إلى ترك الحظ فيه أو الدلسة؟ قال: ما فيه معنى إلا هذا أو في معناه قلت: أفتجد إناث البهائم في شيء من هذه المعاني أو ذكور الرجال أو البهائم من الحيوان؟ قال: لا قلت: فبان لك فرق الكتاب والسنة بينهن وأنه وإنما نهی عنه للحياطة لما خلق فيهن من الشهوة لهن؟ قال: نعم قلت: فبهذا فرقنا وغيره مما في هذا كفاية منه إن شاء الله تعالى. قال: أفتقول بالذريعة(١)؟ قلت لا ولا معنى في الذريعة إنما المعنى في الاستدلال بالخبر اللازم أو القياس عليه أو المعقول.

باب السلف في الثياب

قال الشافعي: عن ابن جريج أنه سئل ابن شهاب عن ثوب بثوبين نسيئة فقال لا بأس به ولا أعلم أحداً يكرهه.

(١) الذريعة: الوسيلة.

564