Summary of the Book of Al-Muhadhar
مختصر كتاب الأم
ناشر
دار الأرقم بن أبي الأرقم
پبلشر کا مقام
بيروت
الحيوان. قال: وإن كان السلف في الخيل أجزأ فيها ما أجزا في الإبل وأحب أن السلف في الفرس أن يصف شيته مع لونه فإن لم يفعل فله اللون بهيماً(١) وإن كان له شيه(٢) فهو بالخيار في أخذها وتركها والبائع بالخيار في تسليمها وإعطائه اللون بهيماً.
قال الشافعي: وهكذا هذا في ألوان الغنم إن وصف لونها وصفتها غراً(٣) أو كدراً(٤) وبما يعرف به اللون الذي يريد من الغنم وإن تركه فله اللون الذي يصفه جملته بهيماً هكذا جميع الماشية حمرها وبغالها وبراذينها(٥) وغيرها مما يباع قال: ولا خير في أن يسلف في ناقة بصفة ومعها ولدها موصوفاً. قال: ولو سلف في ناقة موصوفة أو ماشية أو عبد موصوف على أنه خباز أو جارية موصوفة أنها ماشطة كان السلف صحيحاً وكان له أدنى ما يقع عليه اسم المشط وأدنى ما يقع عليه اسم الخبز إلا أن يكون ما وصف غير موجود بالبلد الذي يسلف فيه بحال فلا يجوز. قال: ولو سلف في ذات در على أنها لبون كان فيها قولان أحدهما أنه جائز وإذا وقع عليها أنها لبون كانت له كما قلنا في المسائل قبلها وإن تفاضل اللبن كما يتفاضل المشي والعمل. والثاني: لا يجوز من قبل أنها شاة لبن لأن شرطه إبتياع له واللبن يتميز منها ولا يكون بتصرفها إنما هو شيء يخلقه الله عز وجل فيها كما يحدث فيها البحر وغيره. قال: ولا يجوز أن أقرضك جارية ويجوز أن أقرضك كل شيء سواها من دراهم ودنانير لأن الفروج تحاط بأكثر مما يحاط به غيرها.
باب الاختلاف في أن يكون الحيوان نسيئة أو يصلح منه اثنان بواحد
قال الشافعي: فخالفنا بعض الناس في الحيوان فقال لا يجوز أن يكون الحيوان نسيئة أبداً قال: وكيف أجزتم أن جعلتم ديناً وهو غير مكيل ولا موزون والصفة تقع
(١) بهيماً: البهيم الأسود ومن الألوان ما كان لوناً واحداً لاشية [علامة] فيه يتميز بها.
(٢) شيه الفرس: العلامة تكون به.
(٣) غراً: بياض في جبهتها.
(٤) كدراً: اللون نحو السواد.
(٥) البرْنُونَ: الفرس يطلق على غير العربي من الخيل والبغال من الفصيلة الخيلية عظيم الخلقة غليظ الأعضاء قوي الأرجل عظيم الحوافر.
562