Summary of the Book of Al-Muhadhar
مختصر كتاب الأم
ناشر
دار الأرقم بن أبي الأرقم
پبلشر کا مقام
بيروت
قال الشافعي: أن رسول الله ﷺ ضمن بعير بصفة وفي هذا ما دل على أنه يجوز أن يضمن الحيوان كله بصفة في السلف وفي بيع بعضه ببعض وفيه دليل على أنه لا بأس أن يقضي أفضل مما عليه متطوعاً من غير شرط.
قال الشافعي: عن ابن عباس أنه سئل عن بعير ببعيرين فقال قد يكون بعير خيراً من بعيرين.
قال الشافعي: عن سعيد بن المسيب أنه قال لا ربا في الحيوان وإنما نهى من الحيوان عن ثلاث عن المضامين والملاقيح وحبل الحبلة والمضامين ما في ظهور الجمال الملاقيح ما في بطون الإناث وحبل الحبلة بيع كان أهل الجاهلية يتبايعونه كان الرجل يبتاع الجزور إلى أن تنتج الناقة ثم ينتج ما في بطنها.
قال الشافعي: ولا بأس أن يسلف الرجل في الإبل وجميع الحيوان يسن وصفة وأجل كما يسلف في الطعام ولا بأس أن يبيع الرجل البعير بالبعير مثله أو اكثر يداً بيداً وإلى أجل قال: وإنما كرهت في التسليم أن تكون إحدى البيعتين مبعضة بعضها نقداً والآخر نسيئة لأني لو أسلفت بعيرين أحداً للذين أسلفت نقدا والآخر نسيئة في بعيرين نسيئة كان في البيعة دين بدين ويسلف الحيوان في الكيل والوزن والدنانير والدراهم والعروض كلها من الحيوان من صنفه وغير صنفه إلى أجل معلوم ويباع بها يداً بيد لا ربا فيها كلها ولا ينهى من بيعه عن شيء بعقد صحيح إلا بيع اللحم بالحيوان إتباعاً دون ما سواه.
باب صفات الحيوان إذا كانت ديناً
قال الشافعي: إذ سلف رجل في بعير لم يجز السلف فيه إلا بأن يقول من نعم بني فلان كما يقول ثوب مروى(١) وتمر بردى وحنطة مصرية لاختلاف اجناس البلاد وإختلاف الثياب والتمر والحنطة ويقول رباعي أو سداسي أو بازل أو أي سن أسلف فيها فيكون السن إذا كان من حيوان معروف يسمى من الحيوان ويقول لونه كذا لأنها تتفاضل في الألوان وكل يوصف بما أمكن فيه من شرب أقرب الأشياء بالاحاطة به فيه ويقول ذكر أو أنثى لإختلاف الذكر والأنثى فإن ترك واحداً من هذا فسد السلف في
(١) مروى: بلدة بفاس في بلاد المغرب.
561