556

Summary of the Book of Al-Muhadhar

مختصر كتاب الأم

ناشر

دار الأرقم بن أبي الأرقم

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
مصر

وجلود خديه وما أشبه ذلك مما لا يؤكل ولا يعرف قدره منه.

قال الشافعي: وقد وصفت في غير هذا الموضع أن البيوع ضربان أحدهما بيع عين قائمة فلا بأس أن يباع بنقد ودين إذا قبضت العين أو بيع شيء موصوف مضمون على بائعه يأتي به لا بد عاجلاً أو إلى أجل وهذا لا يجوز حتى يدفع المشتري ثمنه قبل أن يتفرق المتبايعان وهذان مستويان إذا شرط فيه أجل أو ضمان أو يكون أحد البيعين نقداً والآخر ديناً أو مضموناً. قال وذلك أتى إذا بعتك سلعة ووقعتها إليك وكان ثمنها إلى أجل فالسلعة نقد والثمن إلى أجل معروف وإذا دفعت إليه مائة دينار في طعام موصوف إلى أجل فالمائة نقداً والسلعة مضمونة يأتي بها صاحبها لا بد. ولا خير في دين بدين ولو اشترى رجل ثلاثين رطلاً لحماً بدينار ودفعه يأخذ كل يوم رطلاً فكان أول محلها حين دفع وآخره إلى شهر وكانت صفقة واحدة كانت فاسدة ورد مثل اللحم الذي أخذ أو قيمته إن لم يكن له مثل وذلك أن هذا دين بدين ولو اشترى رطلاً منفرداً وتسعة وعشرين بعده في صفقة غير صفقته كان الرطل جائزاً والتسعة والعشرون منتقضة وليس أخذه أولها إذا لم يأخذها في مقام واحد بالذي يخرجه من أن يكون ديناً.

باب السلف في العطر وزناً

قال الشافعي: وكل ما لا ينقطع من أيدي الناس من العطر وكانت له صفة يعرف بها ووزن جاز السلف فيه فإذا كان الاسم منه يجمع أشياء مختلفة الجودة لم يجز حتى يسمى ما أسلف فيه منها كما يجمع التمر اسم التمر ويفرق بها أسماء تتابين فلا يجوز السلف فيها إلا بأن يسمى الصنف الذي أسلم فيه ويسمى جيداً منه ورديئاً فعلى هذا أصل السلف في العطر وقياسه فالعنبر منه الأشهب(١) والأخضر والأبيض وغيره ولا يجوز السلف فيه حتى يسمى أشهب أو أخضر جيداً ورديئاً وقطعاً صحاحاً وزن كذا وإن كنت تريده أبيض سميت أبيض وإن كنت تريده قطعة واحدة لم يكن لك ذلك مفتتاً وذلك أنه متباين في الثمن قال: وقد زعم بعض أهل العلم بالمسك أنه سرة دابة كالظبي تلقيه في وقت من الأوقات وكأنه ذهب إلى أنه دم يجمع فكأنه يذهب إلى أنه

(١) الأشهب: خفيف البياض.

556