Summary of the Book of Al-Muhadhar
مختصر كتاب الأم
ناشر
دار الأرقم بن أبي الأرقم
پبلشر کا مقام
بيروت
صفاته وتسميته وأجناسه كالقول في الرطب سواء.
قال الشافعي: ولو أسلم رجل في جنس من التمر فأعطى أجود منه أو أرداً بطيب نفس من المتبايعين لم يكن بذلك بأس وذلك أن هذا قضاء لا بيع ولكن لو أعطي مكان التمر حنطة أو غير التمر لم يجز لأنه أعطاه من غير الصنف الذي له فهذا بيع ما لم يقبض بيع التمر بالحنطة.
قال الشافعي: ولا خير في السلف في شيء من المأكول عددا لأنه لا يحاط فيه بصفة ولا بأس أن يسلف في صنف من الخريز بعينه ويسمى منه عظاما أو صغارا أو خريز بلد وزن كذا وكذا فما دخل الميزان فيه من عدد ذلك لم ينظر فيه إلى العدد وهكذا السفرجل والقثاء وغيره مما يبيعه الناس عددا او جزافا لا يصلح السلف فيه إلا موزونا لأنه يختلف في المكيال وما أختلف في المكيال حتى يبقى من المكيال شيء فارغ ليس فيه شيء لم يسلف فيه كيلا.
باب جماع السلف في الوزن
قال الشافعي: والميزان مخالف للمكيال في بعض معانيه والميزان أقرب إلى الإحاطة وأبعد من أن يختلف فيه أهل العلم من المكيال لأن ما يتجافى ولم يتجاف في الميزان سواء. ولا بأس أن يسلف في شيء وزنا وإن كان يباع كيلا ولا في شيء كيلا وإن كان يباع وزنا إذا كان مما لا يتجافى في المكيال مثل الزيت الذي هو ذائب إن کان يباع بالمدينة في عهد النبي ﷺ ومن بعده وزنا فلا بأس أن یسلف فيه کیلا وإن كان يباع كيلا فلا بأس أن يسلف فيه وزنا ومثل السمن والعسل.
قال الشافعي: وإن سلف في وزن ثم أراد إعطاءه كيلا لم يجز من قبل أن الشيء يكون خفيا ويكون غيره من جنسه أثقل منه. وإنما يجوز أن يعطيه معلوماً فإن أعطاه حقه فذلك الذي لا يلزمه غيره وإن أعطاه حقه وزاده تطوعا منه على غير شيء كان في العقد فهذا نائل(١) من قبله فإن أعطاه أقل من حقه وأبرأه المشتري مما بقي عليه فهذا شيء تطوع به المشتري فلا بأس به.
(١) نائل: جاد أي أعطاه كرما منه وتفضلا.
549