545

Summary of the Book of Al-Muhadhar

مختصر كتاب الأم

ناشر

دار الأرقم بن أبي الأرقم

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
مصر

تمرا ومائة صاع جلجلان(١) ومائة صاع بلسن(٢) جاز وإن لم يسم لكل صنف منه ثمنه وكان كل صنف منه بقيمته من المائة ولا يجوز أن يسلف في کیل فيأخذ بالکیل وزنا ولا في وزن فيأخذ بالوزن كيلا لأنك تأخذ ما ليس بحقك إما أنقص منه وإما أزيد لإختلاف الكيل والوزن عندما يدخل في المكيال وثقله فمعنى الكيل مخالفة في هذا لمعنى الوزن.

باب جماع ما يجوز فيه السلف وما لا يجوز والكيل

قال الشافعي: وأصل ما بنيت عليه في السلف وفرقت بينه داخل في نص السنة ودلاتها لأن رسول الله ﷺ إذا أمر بالسلف في كيل معلوم ووزن معلوم وأجل معلوم فموجود في أمره ﷺ. قال: وإذا وقع السلف على هذا جاز وإذا اختلف علم البائع والمشتري فيه أو كان مما لا يحاط بصفته لم يجز لأنه خارج من معنى ما أذن فيه رسول الله ﷺ وأن ما کیل ثم ملأ المکیال کله ولم یتجاف فيه شيء حتی یکون يملأ المكيال ومن المكيال شيء فارغ جاز ولو جاز أن يكال ما يتجافى في المكيال حتى یکون المکیال یری ممتلئا وبطنه غیر ممتلىء لم یکن للمکیال معنی وهذا مجهول لأن التجافي يختلف فيها ويقل ويكثر فيكون مجهولا عند البائع والمشتري والبيع في السنة والإجماع لا يجوز أن يكون مجهولا عند واحد منهما فإن لم يجز بأن يجهله أحد المتابعين لم يجز بأن يجهلاه معا.

قال: وموجود في حديث رسول الله ﷺ إذ نهاهم عن السلف إلا بکیل ووزن معلوم وأنهم كانوا يسلفون في التمر السنة والسنتين والتمر يكون رطبا والرطب لا يكون في السنتين كلتيهما موجودا وإنما يوجد في حين من السنة دون حين وإنما أجزنا السلف في الرطب في غير حينه إذا تشارطا أخذه في حين يكون فيه موجودا لأن النبي ﷺ أجاز السلف في السنتين والثلاث موصوفا.

(١) الجُلجلان: السمسم في قشره قبل أن يحصد وثمرة الكُزْبَرَةِ.

(٢) بُلْسُنُ: العدس.

545