544

Summary of the Book of Al-Muhadhar

مختصر كتاب الأم

ناشر

دار الأرقم بن أبي الأرقم

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
مصر

غيره ولا يجوز أن يسلم شاة فيها لبن بلبن إلى أجل حتى يسلمها مستحلبا بلا لبن لأن حصة اللبن الذي في الشاة بشيء من اللبن الذي إلى أجل لا يدري كم هو لعله بأكثر أو أقل واللبن لا يجوز إلا مثلا بمثل ويدا بيد.

قال الشافعي: ولا يحل عندي استدلالا بما وصفت من السنة والقياس أن يسلف شيء يؤكل أو يشرب مما يكال فيما يوزن مما يؤكل أو يشرب ولا شيء يوزن فيما يكال لا يصلح أن يسلف مد حنطة في رطل عسل ولا رطل عسل في مد زبيب ولا شيء من هذا وهذا كله قياسا على الذهب الذي لا يصلح أن يسلم في الفضة والفضة التي لا تصلح أن تسلم في الذهب والقياس على الذهب والفضة أن لا يسلف مأكول موزون في مكيل مأكول ولا مكيل مأكول في موزون مأكول.

قال الشافعي: ولا بأس أن يسلف مد حنطة في بعير وبعير في بعيرين وشاة في شاتين وسواء اشتريت الشاة والجدي بشاتين يراد بهما الذبح أو لا يراد لأنهما يتبايعان حيوانا لا لحماً بلحم ولا لحما بحيوان.

قال الشافعي: وأحب إلي أن لا يسلف جزاف من ذهب ولا فضة ولا طعام ولا ثياب ولا شيء ولا يسلف شيء حتى يكون موصوفا إن كان دينارا فسكته وجودته ووزنه وإن كان درهما فكذلك فإن كان طعاما قلت تمر صيحاني جيد كيله كذا وكذلك إن كانت حنطة وإن كان ثوبا قلت طوله كذا وعرضه كذا رقيق صفيق جيد تصف كل ما أسلفته كما تصف كل ما أسلفت فيه.

قال الشافعي: ولو سلف مائتي دينار في مائتي صاع حنطة مائة منهما إلى شهر كذا ومائة إلى شهر مسمى بعده لم يجز في هذا القول من قبل أنه لم يسم لكل واحد منهما ثمنا على حدته وأنهما إذا أقيما كانت مائة صاع أقرب أجلا من مائة صاع أبعد أجلا منها اكثر في القيمة وانعقدت الصفقة على مائتي صاع ليست تعرف حصة كل واحد منهما من الثمن. قال: فإن فعل فأسلف مائة دينار في مائتي صاع حنطة منهما مائة بستين دينارا إلى كذا وأربعون في مائة صاع تحل في شهر كذا جاز لأن هذه و إن كانت صفقة فإنها وقعت على بيعتين معلومتين بثمنين معلومين.

قال الشافعي: ولو ابتاع رجل من رجل بمائة دينار مائة صاع حنطة ومائة صاع

544