540

Summary of the Book of Al-Muhadhar

مختصر كتاب الأم

ناشر

دار الأرقم بن أبي الأرقم

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
مصر

ثم قال في سياق الآية﴿وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة فإن أمن بعضكم بعضا فليؤد الذي ائتمن أمانته﴾(١) فلما أمر إذا لم يجدوا كاتبا بالرهن ثم أباح ترك الرهن وقال ﴿فإن أمن بعضكم بعضا﴾دل على أن الأمر الأول دلالة على الخط لا فرض منه يعص من تركه والله أعلم.

باب السلف والمراد به السلم

قال الشافعي: قال الله تعالى ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه وليكتب بينكم كاتب بالعدل - إلى قوله - وليتق الله ربه﴾(٢) قال: وأحب الكتاب والشهود لأنه إرشاد من الله وذلك أنهما إن كان أمينين فقد يموتان أو أحدهما فلا يعرف حق البائع على المشتري فيتلف على البائع أو ورثته حقه وتكون التباعة على المشتري في أمر لم يرده وقد يتغير عقل المشتري فيكون هذا والبائع وقد يغلط المشتري فلا يقر فيدخل في الظلم من حيث لا يعلم ويصيب ذلك البائع فيدعي ما ليس له فيكون الكتاب والشهادة قاطعا هذا عنهما وعن ورثتهما ولم يدخله البغي لأهل دين الله.

قال الشافعي: قال الله عز وجل ﴿ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه الله﴾(٣) يحتمل أن يكون حتماً على من دعي للكتاب فإن تركه تارك كان عاصيا.

قال الشافعي: وقول الله جل ذكره ﴿ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا﴾(٤) أن لا يأبى كل شاهد ابتدىء فيدعى ليشهد ويحتمل أن يكون فرضا على من حضر الحق أن يشهد منهم من فيه الكفاية للشهادة فإذا شهدوا أخرجوا غيرهم من المأثم.

قال الشافعي: والقول في كل دين سلف أو غيره وأحب الشهادة في كل حق لزم من بيع وغيره نظرا في المعتقب لما وصفت وغيره من تغير العقول.

قال الشافعي: عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: أشهد السلف المضمون إلى أجل مسمى قد أحله الله تعالى في كتابه وأذن فيه ثم قال﴿يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى﴾(٥).

(١) الآية رقم ٢٨٣ من سورة البقرة. (٢ - ٣ - ٤- ٥) الآية رقم ٢٨٢ من سورة البقرة.

540