Summary of the Book of Al-Muhadhar
مختصر كتاب الأم
ناشر
دار الأرقم بن أبي الأرقم
پبلشر کا مقام
بيروت
قال الشافعي: وإذا كان بين القوم الحائط فيه الثمر لم يبد صلاحه فأرادوا اقتسامه فلا يجوز قسمه بالثمرة بحال وكذلك إذا بدا صلاحها لم يجز قسمه من قبل أن للنخل والأرض حصة من الثمن وللثمرة حصة من الثمن فتقع الثمرة بالثمرة مجهولة لا بخرص ولا بيع ولا يجوز قسمه إلا أن يكونا يقتسمان الأصل وتكون الثمرة بينهما مشاعة إن كانت لم تبلغ أو كانت قد بلغت غير أنها إذا بلغت غير أنها إذا بلغت فلا بأس أن يقتسماها بالخرص قسما منفردا وإن أراد أن يكونا يقتسمان الثمرة مع النخل اقتسماها ببيع من البيوع فقوما كل سهم بأرضه وشجره وثمره ثم أخذا بهذا البيع لا بقرعة.
قال الشافعي: ولا خير في أن يشتري شيئا يستجنيه بوجه من الوجوه إلا أن يشتري نخلة بعينها أو نخلات بأعيانهن ويقبضهن فيكون ضمانهن منه ويستجدهن كيف شاء ويقطع ثمارها متى شاء أو يشتريهن وتقطعن له مكانه فلا خير في شراء إلا شراء عين تقبض إذا اشتريت لا حائل دون قابضها أو صفة مضمونة على صاحبها وسواء في ذلك الأجل القريب والحال والبعيد لا اختلاف بين ذلك ولا خير في الشراء إلا بسعر معلوم يعقدان البيع.
باب الشهادة في البيوع
قال الله تعالى: وأشهدوا إذا تبايعتم(١)
قال الشافعي: فاحتمل أمر الله جل وعز بالإشهاد عند البيع أمرين أحدهما أن تكون الدلالة على ما فيه بالشهادة ومباح تركها لا حتما يكون من تركه عاصيا بتركه واحتمل أن يكون حتما منه يعص من تركه بتركه والذي أختار أن لا يدع المتبايعان إلا شهاد وذلك أنهما إذا أشهدوا لم يبعه في أنفسهما شيء وكل ما ندب الله تعالى إليه من فرض أو دلالة فهو بركة على من فعله ألا ترى أن الأشهاد في البيع إذا كان فيه دلالة كان فيه أن المتبايعين أو أحدهما إن ظلما قامت البينة عليه فيمنع من الظلم الذي يأتم به فالشهادة سبب قطع التظالم وتثبت الحقوق. أن الله عز وجل إنما أمر به على النظر والاحتياط لا على الحتم قال الله تعالى ﴿إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه﴾(٢)
(١) الآية رقم ٢٨٢ من سورة البقرة.
(٢) الآية رقم ٢٨٢ من سورة البقرة.
539