538

Summary of the Book of Al-Muhadhar

مختصر كتاب الأم

ناشر

دار الأرقم بن أبي الأرقم

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
مصر

فلا بأس والثمرة للمشتري ومتى أخذه بقطعها قطعها فإن اشتراها على أن يتركه إلى أن يبلغ فلا خير في شراء فإن قطع منها شيئًا فكان له مثل رد مثله ولا أعلم له مثلاً ولا خير في شراء التمر إلا بنقد أو إلى أجل معلوم والأجل المعلوم يوم بعينه من شهر بعينه أو هلال شهر بعينه فلا يجوز البيع إلى العطاء ولا إلى الحصاد لأن ذلك يتقدم ويتأخر وإنما قال الله تعالى ﴿إِذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى﴾(١) وقال عز وجل ﴿يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج﴾(٢) فلا توقيت إلا بالأهلة أو سني الأهلة.

قال الشافعي: ومن باع ثمر حائطة فاستثنى منه مكيلاً قلت أو كثرت فالبيع فاسد لأن المكيلة قد تكون نصفًا أو ثلثًا أو أقل أو أكثر فيكون المشتري لم يشتر شيئًا يعرفه ولا البائع ولا يجوز أن يستثنى من حزاف باعه شيئًا إلا ما لا يدخله في البيع وذلك مثل نخلات يستثنين بأعيانهن فيكون باعه ما سواهن أو ثلث أو ربع أو سهم من أسهم جزاف فيكون ما لم يستثن داخلًا في البيع وما استثنى خارجًا منه فأما أن يبيعه جزافًا لا يدري كم هو ويستثنى منه كيلًا معلومًا فلا خير فيه لأن البائع لا يدري ما باع والمشتري لا يدري ما اشترى.

قال الشافعي: ومن باع ثمر حائط من رجل وقبضه منه وتفرقا ثم أراد أن يشتريه كله أو بعضه فلا بأس به.

قال الشافعي: وإذا اشترى الرجل الدار وفيها نخل قد طاب ثمره على أن له الثمرة فلا يجوز من قبل أنه شراء وبيع وقد ينفسخ الكراء بانهدام الدار ويبقى ثمر الشجر الذي اشتري فيكون بغير حصة من الثمن معلومًا والبيوع لا تجوز إلا معلومة الأثمان فإن قال قد يشتري العبد والعبدين والدار والدارين صفقة واحدة؟ قيل نعم فإن انتقض البيع في أحد الشيئين المشتريين انتقض في الكل وهو مملوك الرقاب كله والكراء ليس بمملوك الرقبة إنما هو مملوك المنفعة والمنفعة ليست بعين قائمة فإذا أراد أن يشتري ثمرًا ويشتري دارًا تكارى الدار على حدة واشترى الثمرة على حدة ثم حل في شراء الثمرة ما يحل في شراء الثمرة بغير كراء ويحرم فيه ما يحرم فيه.

(١) الآية رقم ٢٨٢ من سورة البقرة.

(٢) الآية رقم ١٨٩ من سورة البقرة.

538