537

Summary of the Book of Al-Muhadhar

مختصر كتاب الأم

ناشر

دار الأرقم بن أبي الأرقم

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
مصر

قال الشافعي: ولا خير في أن يشتري الرجل الطعام الحاضر على أن يوفيه إياه بالبلد ويحمله إلى غيره لأن هذا فاسد من وجوه. أما أحدهما إذا استوفاه بالبلد خرج البائع من ضمانه وكان على المشتري حمله فإن هلك قبل أن يأتي البلد الذي حمله إليه لم يدر، كم حصة البيع من حصة الكراء؟ فيكون الثمن مجهولا والبيع لا يحمل بثمن مجهول. فأما أن يقول هو من ضمان الحامل حتى يوفيه إياه بالبلد الذي شرط أن يحمله إليه فقد زعم أنه إنما اشتراه على أن يوفيه بلد فاستوفاه ولم يخرج البائع من ضمانه ولا أعلم بائعا يوفى رجلا بيعا إلا خرج من ضمانه.

قال الشافعي: وإذا اشترى الرجل السمن أو الزيت وزنا لظروفه فإن شرط الظرف في الوزن فلا خير فيه وإن اشتراها وزنا على أن يفرغها ثم يوزن الظرف فلا بأس.

قال الشافعي: ومن اشترى طعاما يراه في بيت أو حفرة فإذا وجد أسفله متغيرا عما رأى أعلاه فله الخيار في أخذه أو تركه لأن هذا عيب وليس يلزمه العيب إلا أن يشاء كثر ذلك أو قل.

قال الشافعي: نهى رسول الله ﷺ عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها فإذا كان الحائط للرجل وطلعت الثريا واشترت النواة واحمر بعضه أو اصفر حل بيعه على أن يترك إلى أن يجد. وإذا لم يظهر ذلك في الحائط لم يحل بيعه وإن ظهر ذلك فيما حوله لأنه غير ما حوله. وهذا إذا كان الحائط نخلا كله ولم يختلف النخل فأما إذا كان نخلا وعنبا أو نخلا وغيره من الثمر نبدأ صلاح صنف منه فلا يجوز أن يباع الصنف الآخر الذي لم يبد صلاحه ولا يجوز شراء ما كان المشتري منه تحت الأرض مثل الجزر والبصل والفجل وما أشبه ذلك ويجوز شراء ما ظهر من ورقه لأن المغيب منه يقل ويكثر ويكون ولا يكون ويصغر ويكبر وليس بعين ترى فيجوز شراؤها ولا مضمون بصفة فيجوز شراؤه ولا عين غائبة فإذا ظهرت لصاحبها كان له الخيار ولا أعلم البيع يخرج من واحدة من هذه الثلاث.

قال الشافعي:وإذا ظهر القرط أو الحب فاشتراه على أن يقطعه مكانه فلا بأس وإذا اشترط أن يتركه فلا خير فيه وإذا اشترى الرجل ثمرة لم يبد صلاحها على أن يقطعها فالبيع جائز وعليه أن يقطع متى شاء رب النخل وإن تركه رب النخل متطوعا.

537