Summary of the Book of Al-Muhadhar
مختصر كتاب الأم
ناشر
دار الأرقم بن أبي الأرقم
پبلشر کا مقام
بيروت
به شيئاً من غير صنفه إذا تقابضا من قبل أن يتفرقا من ذهب أو ورق أو غير صنفه ولا أجيزه قبل حلول الأجل بشيء من الطعام خاصة فأما بغير الطعام فلا بأس به.
قال الشافعي: ومن كان له على رجل طعام من قرض فلا بأس أن يأخذ بالطعام من صنفه أجود أو أردأ أو مثله إذا طابا بذلك نفساً ولم يكن شرط في أصل القرض وكذلك لا بأس أن يأخذ بالطعام غيره من غير صنفه اثنين بواحد أكثر إذا تقابضا قبل أن يتفرقا ولو كان هذا من بيع لم يجز له أن يأخذ به من غير صنفه لأنه بيع الطعام قبل أن يقبض فلا بأس أن يأخذ به من صنفه أجود أو أردأ قبل محل الأجل أو بعده إذا طاب بذلك نفساً. قال: ولو أن رجلاً جاء إلى رجل له زرع قائم فقال: ولني حصاده ودراسه ثم أكتاله فيكون علي سلفاً لم يكن في هذا خير وكان له أجر مثله في الحصاد والدراس إن حصده ودرسه ولصاحب الطعام أخذ الطعام من يده ولو كان تطوع له بالحصاد والدراس ثم أسلفه إياه لم يكن بذلك بأس.
قال الشافعي: ومن أسلف رجلاً طعاماً فشرط عليه خيراً منه أو أزيد أو أنقص فلا خير فيه وله مثل ما أسلفه إن استهلك الطعام فإن أدرك الطعام بعينه أخذه فإن لم يكن له مثل فله قيمته وإن أسلفه إياه لا يذكر من هذا شيئاً فأعطاه خيراً منه متطوعاً أو أعطاه شراً منه فتطوع هذا بقبوله فلا بأس بذلك وإن لم يتطوع واحد منهما فله مثل سلفه. قال: ولو أسلفه إياه ببلد فلقيه ببلد آخر فتقاضاه الطعام أو كان استهلك له طعاماً فسأل أن يعطيه ذلك الطعام في البلد الذي لقيه فيه فليس ذلك عليه ويقال إن شئت فاقبض منه طعاماً مثل طعامك بالبلد الذي استهلكه لك أو أسلفته إياه فيه وإن شئت أخذناه لك الآن بقيمة ذلك الطعام في ذلك البلد.
قال الشافعي: السلف(١) كل حال سمي له المسلف أجلاً أو لم يسمه وإن سمي له أجلاً ثم دفعه إليه المسلف قبل الأجل جبر على أخذه لأنه لم يكن له إلى أجل قط إلا أن يشاء أن يبرئه منه ولو كان من لم يجبر على أخذه حتى يحل الأجل وهذا في كل ما كان يتغير بالحبس في يدي صاحبه من قبل أنه يعطيه إياه بالصفة قبل أن
(١) السّلّف: بفتح السين واللام على وزن ومعنى السلم وهو في الشرع بيع موصوف في الذمة ببدل يعطى عاجلاً واشترطوا على أنه يشترط له ما يشترط للبيع.
532