Summary of the Book of Al-Muhadhar
مختصر كتاب الأم
ناشر
دار الأرقم بن أبي الأرقم
پبلشر کا مقام
بيروت
باب حكم المبيع قبل القبض وبعده
قال الشافعي: عن طاوس عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: أما الذي نهى عنه رسول الله ﷺ أن يباع حتى يقبض الطعام.
قال الشافعي: وبهذا نأخذ فمن إبتاع شيئاً كائناً ما كان فليس له ان يبيعه حتى يقبضه.
قال الشافعي: وهذا القياس على حديث النبي ﷺ أنه نهى عن بيع الطعام حتى يقبض ومن إبتاع طعاماً كيلاً فقبضه أن يكتاله ومن ابتاع جزافا فقبضه أن ينقله من موضعه إذا كان مثله ينقل وقد روى ابن عمر عن النبي ﷺ أنهم كانوا يتبايعون الطعام جزافا فبعث رسول الله ﷺ من يأمرهم بانتقاله من الموضع الذي ابتاعوه فيه إلى موضع غيره.
قال الشافعي: ومن سلف في طعام ثم باع ذلك الطعام بعينه قبل أن يقبضه لم يجز. وإن باع طعاماً بصفة ونوى أن يقضيه من ذلك الطعام فلا بأس لأن له أن يقضيه من غيره لأن ذلك الطعام لو كان على غير الصفة لم يكن له أن يعطيه منه. قال: ومن سلف في طعام أو باع طعاماً فأحضر المشتري عند اكتياله من بائعه وقال أكتاله لك لم يجز لأنه بيع طعام قبل أن يقبض.
قال الشافعي: ومن باع طعاماً مضموناً عليه فحل عليه الطعام فجاء بصاحبه إلى طعام مجتمع فقال: أي طعام رضيت من هذا إشتريت لك فأوفيتك. كرهت ذلك له وإن رضي طعاماً فاشتراه له فدفعه إليه بكيله لم يجز لأنه إبتاعه فباعه قبل أن يقبضه وإن قبضه لنفسه ثم کاله له بعد جاز وللمشتري له بعد رضاه به أن يرده عليه إن لم يكن من صفته وذلك أن الرضا إنما يلزمه بعد القبض.
قال الشافعي: ولا يصلح السلف حتى يدفع المسلف إلى المسلف الثمن قبل أن يتفرقا من مقامهما الذي تبايعا فيه وحتى يكون السلف بكيل معلوم بمكيال عامة يدرك علمه ولا يكون بمكيال خاصة إن هلك لم يدرك علمه أو بوزن عامة وبصفة معلومة جيد نقي وإلى أجل معلوم ان كان إلى أجل ويستوفى في موضع معلوم ويكون من أرض لا يخطىء مثلها أرض عامة لا أرض خاصة ويكون جديداً طعام أو طعام
529