527

Summary of the Book of Al-Muhadhar

مختصر كتاب الأم

ناشر

دار الأرقم بن أبي الأرقم

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
مصر

ثم يكون له أن يرده من غير عيب فيبطل أكثره على البائع. ولو أجزت بيعه على أن لم يكن عيب لزم المشتري كان فيه الصغير والكبير والمختلف الخلقة فكان المشتري إشترى ما لم ير وألزمته ما لم يرض بشرائه قط ولو أجزته على أن يبيعه إياه على صفة موزونا كنت أجزت بيع الصفات غير مضمومة وإنما تباع الصفة مضمونة.

باب ما اشترى مما يكون مأكوله داخله

قال الشافعي: من اشترى جوز أو لوز أو فستقاً أو بيضاً فكسره فوجده فاسداً أو معيباً فأراد رده والرجوع بثمنه ففيها قولان: أحدهما: أن له أن يرده والرجوع بثمنه من قبل أنه لا يصل إلى معرفة عيبه وفساده وصلاحه إلا بكسره. والقول الثاني: أنه إذا كسره لم يكن له رده إلا أن يشاء البائع ويرجع بما بين قيمته صحيحاً وقيمته فاسداً وبيض الدجاج كله لا قيمة له فاسداً لأن قشره ليس فيه منفعه فإذا كسره رجع بالثمن وأما بيض النعام فلقشرته ثمن فيلزم المشتري بكل حال لأن قشرتها ربما كانت أكثر ثمناً من داخلها.

قال الشافعي: فأما القثاء والخربز وما رطب فإنه يذوقه بشيء دقيق من حديد أو عود فيدخله فيه فيعرف طعمه إن كان مراً أو كان الخربز حامضاً فله رده ولا شيء عليه في نقيه في القولين لأنه سلطة على ذلك قال: ولو كسرها لم يكن له ردها ورجع عليه بنقصان ما بين قيمته صحيحاً وفاسداً إلا أن يشاء البائع أن يأخذه مكسوراً ويرد عليه الثمن لأنه قد كان يقدر على أن يصير إليه طعمه من ثقبه صحيحاً. فأما الدود فلا يعرف بالمذاقة فإذا كسره ووجد الدود كان له في القول الأول رده وفي القول الثاني الرجوع بفضل ما بين القيمتين.

مسألة بيع القمح في سنبلة

أخبرنا الربيع قال: قلت للشافعي إن علي بن معيد روى لنا حديثاً عن أنس أن رسول الله ﷺ أجاز بيع القمح في سنبلة إذا ابيض(١).

فقال الشافعي: إن ثبت الحديث قلنا به فكان الخاص مستخرجاً من العام. لأن

(١) ابيض: أي أُشتد.

527