526

Summary of the Book of Al-Muhadhar

مختصر كتاب الأم

ناشر

دار الأرقم بن أبي الأرقم

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
مصر

ويكون آخره قد قارب أوله كمقاربة ثمر النخل بعضه لبعض فإذا كان هكذا حل بيع ثمرته الخارجية فيه مرة واحدة والشجر منه الثابت الأصل كالنخل يباع إذا طاب أوله الكمثري والسفرجل والأترج(١) والموز وغيره إذا طاب منه الشيء الواحد فبلغ أن ينضج بيعت ثمرته تلك كلها. قال وقد بلغني أن التين في بعض البلدان ينبت منه الشيء اليوم ثم يقيم الأيام ثم ينبت منه الشيء بعد حتى يكون ذلك مراراً والقثاء والخريز حتى يبلغ بعضه وفي موضع من شجر القثار والخريز ما لم يخرج فيه شيء فكان الشجر يتفرق مع ما يخرج فيه ولم يبع ما لم يخرج فيه فإن كان لا يعرف لم يجز بيعه لإختلاط المبيع منه بغير المبيع فيصير المبيع غير معلوم فيأخذ مشتریه كله أو ما حمل مما لم يشتر فإن بيع وهو هكذا فالبيع مفسوخ.

قال الشافعي: إلا أن يشاء البائع أن يسلم مازاد على ما باع فيكون قد أعطاه حقه وزاده. وإن حل بيع ثمرة من هذا الثمر نخل أو عنب أو قثاء أو خربز أو غيرها لم يحل أن تباع ثمرتها التي تأتي بعدها بحال فإن قال قائل ما الحجة في ذلك؟ قلنا لما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع السنين ونهى عن بيع الغرر ونهى عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحه.

باب ما ينبت من الزرع

قال الشافعي: كل ما كان من نبات الأرض بعضه مغيب فيها وبعضه ظاهر فأراد صاحبه بيعه لم يجز بيع شيء منه إلا الظاهر منه يجز مكانه فأما المغيب فلا يجوز بيعه وذلك مثل الجزر والفجل والبصل وما أشبهه فيجوز أن يباع ورقه الظاهر مقطعاً مكانه ولا يجوز أن يباع ما في داخله فإذا وقعت الصفقة عليه كله لم يجز البيع فيه إذا كان بيع نبات وبيع النبات بيع الإيجاب وذلك لو أجزت بيعه لم أجزه إلا على أحد معان إما على ما يجوز عليه بيع العين الغائبة فتلك إذا رآها المشتري فله الخيار في أخذها أو تركها فلو أجزت البيع على هذا فقلع جزرة أو فجلة أو بصلة فجعلت للمشتري الخيار كنت قد أدخلت على البائع ضرراً في أن يقلع ما في ركيبه وأرضه التي اشترى

(١) الْأَتْرُجَ: شجر يعلو ناعم الأغصان والورق وثمره كالليمون الكبار وهو ذهبي اللون ذكي الرائحة حامض الماء.

526