Summary of the Book of Al-Muhadhar
مختصر كتاب الأم
ناشر
دار الأرقم بن أبي الأرقم
پبلشر کا مقام
بيروت
قال الشافعي: والمحاقلة في الزرع كالمزابنة في التمر.
قال الشافعي: وتفسير المحاقلة والمزابنة في الأحاديث يحتمل أن يكون عن النبي ﷺ منصوصاً والله تعالى أعلم ويحتمل أن يكون على رواية من هو دونه والله تعالى أعلم.
قال الشافعي: عن ابن جريج أنه قال لعطاء ما المزابنة؟ قال التمر في النخل يباع بالتمر فقلت إن علمت مكيلة التمر أو لم تعلم؟ قال نعم قال ابن جريج فقال إنسان لعطاء أفبالرطب؟ قال سواء التمر والرطب ذلك مزابنة.
قال الشافعي: وجماع المزابنة أن تنظر كل ما عقدت بيعه مما الفضل في بعضه على بعض يداً بيد ربا فلا يجوز فيه شيء يعرف كيله بشيء منه جزافا لا يعرف كيله ولا جزاف منه بجزاف وذلك لأنه يحرم عليه أن يأخذه إلا كيلاً بكيل وزناً بوزن يداً بيد فإن كان جزافا بجزاف لم يستوياً في الكيل وكذلك إذا كان جزافا بمكيل فلا بد أن يكون أحدهما أكثر وذلك محرم فيهما عندنا لا يجوز لأن الأصل أن لا يكونا إلا كيلاً بكيل أو وزناً بوزن فكل ما عقد على هذا مفسوخ. قال: لو تبايعاً جزافا بكيل أو جزافا بجزاف من حسنة ثم تكايلا فكانا سواء كان البيع مفسوخاً لأنه عقد غير معلوم أنه كيل بكيل. قال: أن أبتاع منك مائة صاع تمر بتمر مائة نخلة لي أو أكثر أو أقل فهذا مفسوخ من وجهين أحدهما أنه رطب بتمر وجزافا بكيل من جنسه ومن ذلك أن آخذ منك تمراً لا أعرف كيله بصاع تمر لأن الأصل أنه محرم الفضل في بعضه على بعض وأنه لم يبح إلا مثلاً بمثل يداً بيد. قال: وهكذا هذا في الحنطة وكل ما في الفضل في بعضه على بعض الربا. قال: فأما الرجل يقول للرجل وعنده صُبْرَةُ(١) تمر له أضمن لك هذه الصُبْرَةُ بعشرين صاعاً فإن زادت على عشرين صاعاً فلي فإن كانت عشرين فهي لك وإن نقصت عن عشرين فعلى إتمام عشرين صاعاً لك فهذا لا يحل قيل أنه من أكل المال بالباطل وليس من معنى المزابنة.
باب وقت بيع الفاكهة
قال الشافعي: وقت بيع جميع ما يؤكل من ثمر الشجر أن يؤكل من أوله الشيء
(١) صُبْرَةُ: أي كومة من تمر أو غيره.
525