520

Summary of the Book of Al-Muhadhar

مختصر كتاب الأم

ناشر

دار الأرقم بن أبي الأرقم

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
مصر

باب الجائحة (١) في الثمرة

قال الشافعي: عن جابر بن عبد الله أن رسول الله ﷺ نهى عن بيع السنين (٢) وأمر بوضع الجوائح (٣).

قال الشافعي: أخبرنا مالك عن أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن عن أمه عمرة أنه سمعها تقول: ابتاع رجل ثمر حائط في زمان رسول الله ﷺ فعالجه وأقام فيه حتى تبين له النقصان فسأل رب الحائط أن يضع عنه فحلف أن لا يفعل فذهبت أم المشتري إلى رسول الله ﷺ فذكرت ذلك له فقال رسول الله ﷺ لرجل تألى (٤) أن لا يفعل خيراً فسمع بذلك رب المال فأتى إلى رسول الله فقال: يا رسول الله هو له (٥).

قال الشافعي: وحديث مالك عن عمرة مرسل وأهل الحديث ونحن لا نثبت مرسلاً (٦).

قال الشافعي: وإذا اشترى الرجل الثمرة فخلى بينه وبينها فأصابتها جائحة فلا تحكم له على البائع أن يضع عنه من ثمنها شيئاً.

قال الشافعي: لو ابتاع رجل صاعاً فاستوفاه إلا قبضة فاستهلكه لم يلزمه ثمن ما

(١) الجوائح: جمع جائحة وهي الآفة التي تهلك الثمار والأموال وتستأصلها. وعن عطاء بن أبي رباح قال: الجوائح كل ظاهر مفسد للثمار من مطر أو برد وكذلك كل آفة سماوية.

(٢) بيع السنين: المراد ما تحمله هذه الشجرة مثلاً سنة فأكثر. هو بيع الرجل ما تثمره النخلة أو النخلات بأعيانها سنين ثلاثاً أو أربعاً أو أكثر وهذا غرر لأنه بيع شيء غير موجود ولا مخلوق حال العقد.

(٣) رواه أبو داوود / كتاب البيوع / ٢٤ باب بيع السنين حديث رقم ٣٣٥٨. رواه النسائي / كتاب البيوع / باب بيع الثمر سنين مسند الإمام الشافعي.

(٤) تألى : المتألي على اللّه أي الحالف المبالغ في اليمين.

(٥) رواه البخاري / كتاب الصلح / باب هل يشير الإمام بالصلح. رواه مسلم ٢٢ كتاب المساقاة / ٤ باب استحباب الوضع من الدين حديث رقم ١٩.

(٦) مرسلا: الحديث المرسل هو ما رفعه التابعي إلى الرسول ﷺ من قول أو فعل تقرير سواء أكان التابعي صغيراً أو كبيراً وأطلق بعض العلماء: المرسل على كل ما حصل فيه أي إنقطاع مطلقاً فيشمل على ذلك المنقطع والمتصل.

قال الشافعي رحمه الله واحتج مسند كبار التابعين إذا أسند من جهة أخرى أو أرسله من أخذ عن غيره رجال الأول أو وافق قول الصحابي أو أفتى أكثر العلماء بمقتضاه (من كتاب أصول الحديث النبوي علومه ومقاييسه / الدكتور الحسين عبد المجيد هاشم).

520