518

Summary of the Book of Al-Muhadhar

مختصر كتاب الأم

ناشر

دار الأرقم بن أبي الأرقم

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
مصر

قال الشافعي: وقيل لمحمود بن لبيد أو قال محمود بن لبيد لرجل من أصحاب النبي ﷺ إما زيد بن ثابت وإما غيره ما عراياكم هذه؟ قال فلان وفلان وسمى رجالاً محتاجين من الأنصار شكوا إلى النبي ﷺ أن الرطب ولا نقد بأيديهم يتبايعون به رطباً يأكلونه مع الناس وعندهم فضول من قوتهم من التمر فرخص لهم أن يتبايعوا العراياً بخرصها من التمر الذي في أيديهم يأكلونها رطباً. قال: ونهى رسول اللّه ﷺ أن تباع العراياً إلا في خمسة أو سق(١) أو دونها دلالة على ما وصفت من أنه إنما رخص فيها لمن لا تحل له وذلك أنه لو كان كالبيوع غيره كان بيع خمسة ودونها وأكثر منها سواء ولكنه أرخص له فيه بما يكون مأكولا على التوسع له ولعياله ومنع ما هو أكثر منه ولو كان صاحب الحائط المرخص له خاصة لأذى الداخل عليه الذي أعراه وكان إنما أرخص له لتنحية الأذى كان أذى الداخل عليه في أكثر من خمسة أو سق فإذا حظر عليه أن يشتري إلا خمسة أو سق لزمه الأذى إذا كان قد أعري أكثر من خمسة أو سق.

قال: ولا يجوز بيعها حتى يتقابضا قبل أن يتفرقا وهو حينئذ مثل بيع التمر بالحنطة والحنطة بالذرة ولا يجوز أن يبيع صاحب العرية من العراياً إلا خمسة أو سق أو دونها. قال: وإذا إبتاع خمسة أوسق لم أفسخ البيع ولم أقسط له وإن إبتاع أكثر من خمسة أوسق فسخت العقدة كلها لأنها وقعت على ما يجوز وما لا يجوز. قال: والعراياً من العنب كهي من التمر لا يختلفان لأنهما يخرصان معاً. قال: فإذا بيعت العراياً بمكيل أو موزون من المأكول أو المشروب لم يجز أن يتفرقا حتى يتقابضاً والمعدود من المأكول والمشروب عندي بمنزلة المكيل والموزون لأنه مأكول وموزون يحل وزنه أو كيله وموجود من يزنه ويكيله وإذا بيعت بعرض من العروض موصوف بمثل ثوب من جنس يذرع وخشبة من جنس يذرع وحديد موصوف يوزن وصفر وكل ما عدا المأكول والمشروب مما تقع عليه الصفقة من ذهب أو ورق أو حيوان وقبض المشتري العربة

= رواه النسائي / كتاب البيوع / باب بيع العرايا بخرصها تمراً.
رواه ابن ماجه / ١٢ كتاب التجارات / ٥٥ بيع العرايا بخرصها تمراً حديث رقم ١٨٤٠ .
موطأ مالك / أبواب البيوع والتجارات والسلم ١ باب بيع العرايا حديث رقم ٧٥٧ رواية محمد بن الحسن الشيباني.

(١) الوسق: ستون صاعاً.

518