511

Summary of the Book of Al-Muhadhar

مختصر كتاب الأم

ناشر

دار الأرقم بن أبي الأرقم

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
مصر

قال الشافعي: قال الله تعالى ﴿وأحل الله البيع وحرم الربا﴾(١) وقال ﴿ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم﴾(٢) فكل بيع كان عن تراض من المتبايعين جائز من الزيادة في جميع البيوع إلا بيعاً حرمه رسول الله ﷺ فكل ما أكل الآدميون وشربوا فلا يجوز أن يباع شيء منه بشيء من صنفه إلا مثلاً بمثل إن كان وزناً فوزن وإن كان كيلاً فكيل وسواء في ذلك، الذهب والورق وجميع المأكول فإن تفرقا قبل أن يتقابضا فسد البيع بينهما وإذا اختلف الصنفان مما ليس في بعضه ببعض الربا فلا بأس بواحد منه باثنين أو أكثر يداً بيد ولا خير فيه نسيئة.

قال الشافعي: وما عدا هذا مما أكله البهائم ولم يأكله الآدميون مثل القرظ(٣) والقضب(٤) والنوى(٥) والحشيش ومثل العروض(٦) التي لا تؤكل مثل القراطيس والثياب وغيرها ومثل الحيوان فلا بأس بفضل بعضه على بعض يداً بيد ونسيئة تباعدت أو تقاربت لأنه داخل في معنى ما أحل الله من البيوع وخارج من معنى ما حرم رسول الله ﷺ.

قال الشافعي: عن جابر بن عبد الله أن النبي ﷺ اشترى عبداً بعبدين(٧).

قال الشافعي: لا بأس باستسلاف الحيوان كله إلا الولائد وإنما كرهت استسلاف الولائد لأن من استسلف أمة كان له أن يردها بعينها وإذا باع الرجل غنماً بدنانير إلى أجل فحلت الدنانير فأعطاه بها غنماً من صنف غنمه أو غير صنفها فهو

  1. الآية رقم ٢٧٥ من سورة البقرة.

  2. الآية رقم ٢٩ من سورة النساء.

  3. القَرَظُ: شجر عظام لها سوق غلاظ وهي نوع من أنواع السقط العربي يستخرج منه صمغ مشهور.

  4. القَضْبُ: كل شجرة طالت وبسطت أغصانها وهي شجرة الكمثري وورقه كورقه إلا أنه أرق وأنعم وترعى الإبل ورقه وأطرافه فإذا شبعت منه هجرته حيناً لأنه يضرسها.

  5. النوى: البذرة التي توجد في التمر [البلح].

  6. العروض: الحاجة.

  7. رواه مسلم / ٢٢ كتاب المساقاة / ١٧ باب جواز بيع الحيوان بالحيوان من جنسه متفاضلاً حديث رقم ١٢٣ بمعناه. رواه أبو داوود / كتاب البيوع / ١٧ باب في ذلك إذا كان يداً بيد حديث رقم ٣٣٤٢. رواه الترمذي / ١٢ كتاب البيوع / باب ٢٢ ما جاء في شراء العبد بالعبدين حديث ١٢٣٩. رواه النسائي / كتاب البيوع / بيع الحيوان بالحيوان يداً بيد متفاضلاً بمعناه.

511