Summary of the Book of Al-Muhadhar
مختصر كتاب الأم
ناشر
دار الأرقم بن أبي الأرقم
پبلشر کا مقام
بيروت
يملآن مكيلاً ويختلفان في الوزن ولا خير في أن يتفرق المتبايعان بشيء من هذه الأصناف من مقامهما الذي يتبايعان فيه حتى يتقابضاً ولا يبقى لواحد منهما قبل صاحبه من البيع شيء فإن بقي منه شيء فالبيع فاسد وسواء كان المشتري مشترياً لنفسه أو كان وكيلاً لغيره وسواء تركه ناسياً أو عامداً في فساد البيع فإذا اختلف الصنفان من هذا وكان ذهباً بورق أو تمراً بزبيب أو حنطة بشعير فلا بأس بالفضل في بعضه على بعض يداً بيد لا يفترقان من مقامهما الذي تبايعاً فيه حتى يتقابضاً فإن دخل في شيء من هذا تفرق قبل أن يتقابضاً جميع المبيع فسد البيع كله وحد الفرقة أن يتفرقا بأبدانهما وحد فساد البيع أن يتفرقا قبل أن يتقابضا.
قال الشافعي: وإذا صرف الرجل الدينار بعشرين درهماً فقبض تسعة عشر ولم يجد درهماً فلا خير في أن يتفرقا قبل أن يقبض الدرهم.
قال الشافعي: وإذا صرف الرجل من الرجل ديناراً بعشرة دراهم أو دنانير بدراهم فوجد فيها درهماً زائفاً فإن كان زائفاً من قبل السكة أو قبح الفضة فلا بأس على المشتري أن يقبله وله رده فإن رده رد البيع كله لأنها بيعة واحدة وإن شرط عليه أن له رده فالبيع جائز وذلك له شرطه أو لم يشرطه وإن شرط أنه لا يرد الصرف فالبيع جائز. وإذا كان للرجل عند الرجل دنانير وديعة فصارفه فيها ولم يقر الذي عنده الدنانير أنه استهلكها حتى يكون ضامناً ولا أنها في يده حين صارفه فيها فلا خير في الصرف لأنه غير مضمون ولا حاضر وقد يمكن أن يكون هلك في ذلك الوقت فيبطل الصرف.
قال الشافعي: وإذا رهن الرجل عند الرجل رهناً فتراضيا أن يفسخ ذلك الرهن ويعطيه مكانه غيره فلا بأس إن كان الرهن دنانير فأعطاه مكانها دراهم وليس في شيء من هذا بيع فيكره فيه ما يكره في البيوع.
قال الشافعي: وإذا وكل الرجل الرجل بأن يصرف له شيئاً أو يبيعه فباعه من نفسه بأكثر مما وجد أو مثله أو أقل منه فلا يجوز لأن معقولاً أن من وكل رجلاً بأن يبيع له من نفسه كما لو قال له بع هذا من فلان فباعه من غيره لم يجز البيع لأنه وكله بفلان ولم يوكله لغيره.
قال الشافعي: فأما السلف فإن أسلفه شيئاً ثم اقتضى منه أقل فلا بأس لأنه
508