Summary of the Book of Al-Muhadhar
مختصر كتاب الأم
ناشر
دار الأرقم بن أبي الأرقم
پبلشر کا مقام
بيروت
يابس ولا خير فيه حتى يملح لحمه من أن يملح ويسيل ماؤه فذلك انتهاء جفوفه فإذا انتهى بيع رطل برطل وزناً بوزن يداً بيد من صنف فإذا اختلف فلا بأس بالفضل في بعضه على بعض يداً بيد ولا خير فيه نسيئة والقول الثاني في هذا الوجه أن يقال اللحم كله صنف كما أن التمر كله صنف ومن قال هذا لزمه عندي أن يقول في الحيتان لأن اسم اللحم جامع لهذا القول ومن ذهب هذا المذهب لزمه إذا أخذه بجماع اللحم أن يقول هذا كجماع التمر يجعل الزبيب والتمر وغيره من الثمار صنفاً وهذا مما لا يجوز لأحد أن يقوله عندي والله تعالى أعلم.
باب ما يكون رطباً أبداً
قال الشافعي: الصنف من المأكول والمشروب الذي يكون رطباً أبداً إذا ترك لم ييبس مثل الزيت والسمن والشيرق(١) والأدهان واللبن والخل وغيره مما لا ينتهي بيبس في مدة جاءت عليه أبداً إلا أن يبرد فيجمد بعضه ثم يعود ذائباً كما كان أو بأن ينقلب بأن يعقد على نار أو يحمل عليه يابس فيصير هذا يابساً بغيره وعقد نار فهذا الصنف من معنى ما يكون رطباً بمعنيين:
أحدهما: أن رطوبة ما يبس من التمر رطوبة في شيء خلق مستجسداً إنما هو رطوبة طراء كطراءه اغتذائه في شجره وأرضه فإذا زايل موضع الإغتذاء من منبته عاد إلى اليبس وما وصفت رطوبة مخرجه من إناث الحيوان أو تمر شجر أو زرع قد زايل الشجر والزرع الذي هو لا ينقص بمزايلة الأصل الذي هو فيه نفسه ولا يجف به بل ما يكون فيه رطباً من طباع رطوبته.
الثاني: أنه لا يعود يابساً كما يعود غيره إذا ترك مدة إلا بما وصفت من أن يصرف بإدخال غيره مخلطه وإدخال عقد النار على ما يعقد منه فلما خالفه بأن لم تكن فيه الرطوبة التي رطوبته تقضي إلى جفوفه إذا ترك بلا عمل الآدميين لم يجز أن نقيسه عليه وجعلنا حكم رطوبته حكم جفوفه لأنا كذلك نجده في كل أحوال لا منتقلاً إلا بنقل غيره فقلنا لا بأس بلبن حليب بلبن حامض ولا حليب برائب ما لم يخلطه ماء فإذا خلطه ماء فلا خير فيه إذا خلط الماء أحد اللبنين أو كلاهما لأن الماء غش فلا يتميز
(١) الشيرق: زيت السمسم.
505