Summary of the Book of Al-Muhadhar
مختصر كتاب الأم
ناشر
دار الأرقم بن أبي الأرقم
پبلشر کا مقام
بيروت
باب الرطب بالتمر
قال الشافعي: الرطب يعود تمراً ولا أصل للتمر إلا الرطب فلما نهى رسول الله ﷺ عن الرطب بالتمر وكان موجوداً في سنته تحريم التمر بالتمر وغيره من المأكول إلا مثلاً بمثل فلا يجوز رطب برطب لأنه نظر فيه في المعتقب فلا يخرج من الرطب بالرطب أبداً من أن يباع مجهول الكيل إذا عاد تمراً ولا خير في تمر بتمر مجهول الكيل معاً ولا أحدهما مجهول لأن نقصانهما أبداً يختلف فيكون أحد التمرين بالآخر وأحدهما اكثر كيلاً من الآخر وقد نهى رسول الله ﷺ عن هذا. قال: فإذا كان هذا هكذا لم يجز أن يباع رطب منه كيلاً برطب لما وصفت قياساً على الرطب بالتمر والتمر بالتمر واللحم كله صنف واحد وحشية وطائره وأنسية لا يحل الفضل في بعضه على بعض ولا يحل حتى يكون مثلاً بمثل وزناً بوزن ويختلف فيكون لحم الوحش بلحم الطير واحداً باثنين وأكثر.
فلا يجوز أن يقاسم رجل رجلاً رطباً في نخلة ولا في أرض ولا يبادله به لأن كلاهما في معنى البيع ههنا وهكذا كل صنف من الطعام الذي يكون رطباً ثم ييبس فلا يجوز فيه إلا ما جاز في الرطب بالتمر.
باب ما جاء في بيع اللحم
قال الشافعي: وهكذا اللحم لا يجوز منه بيع لحم ضأن بلحم ضان رطلًا برطل أحدهما يابس والآخر رطب ولا كلاهما رطب لأنه لا يكون اللحم ينقص نقصانا واحداً لاختلاف خلقته ومراعيه تفتدي منه لحمه فيكون منها الرخص الذي ينقص إذا يبس نقصاناً كثيراً والغليظ الذي يقل نقصه ثم يختلف غلظهما باختلاف خلقته فلا يجوز لحم أبداً إلا یابساً قد بلغ أناه بیبسه وزناً بوزن من صنف واحد کالتمر كيلاً بكيل من صنف واحد ويداً بيد ولا يفترقان حتى يتقابضا فلا خير في لحم طير بلحم طير إلا أن ييبس منتهى اليبس وزناً بوزن يداً بيد كما قلنا في لحم الغنم ولا بأس بلحم ظبي بلحم أرنب رطباً برطب ويابس بيابس مثلاً بمثل وبأكثر وزناً بجزاف وجزافاً بجزاف لإختلاف الصنفين وهكذا الحيتان كله لا يجوز فيه أن أقول هو صنف لأنه ساكن الماء ولا خير في رطل لحم حوت تملكه برطل لحم تملكه رطب ولا أحدهما رطب والآخر
504