503

Summary of the Book of Al-Muhadhar

مختصر كتاب الأم

ناشر

دار الأرقم بن أبي الأرقم

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
مصر

واحد يجوز فيه ما يجوز في الحنطة بالحنطة والتمر بالتمر وقد يعصر من الفجل دهن يسمى زيت الفجل فيجوز أن يباع الواحد منه بالاثنين من زيت الزيتون والسليط وهو الجلجلان فلا بأس بالواحد منه بالإثنين من كل واحد منهما وكذلك دهن البزر والحبوب كلها كل دهن منه مخالف دهن غيره وإذا خرج من أصلين مفترقين فهما صنفان مفترقان كالحنطة والتمر فعلى هذا جميع الأدهان المأكولة والمشروبة للغذاء والتلذذ لا يختلف الحكم فيها كهو في التمر والحنطة سواء فإذا كان من هذه الأدهان شيء لا يؤكل ولا يشرب بحال أبداً الدواء ولا لغيره فهو خارج من الربا فلا بأس أن يباع واحد منه بعشرة منه يداً بيد ونسيئة. فعلى هذا الباب كله وقياسه ولا يجوز منه صنف بمثله إلا یداً بید وزنا بوزن إن کان یوزن وکیلا إن كان أصله الكيل بكيل ولا يجوز منه مطبوخ بنيء بحال لأنه إذا كان إنما يدخر مطبوخاً فأعطيت منه نيئاً بمطبوخ فالشيء إذا طبخ ينقص فيدخل فيه النقصان في الشيء فلا يحل إلا مثلاً بمثل. ولا يباع منه واحد بآخر مطبوخين معاً لأن النار تبلغ من بعضه اكثر مما تبلغ من بعض وليس للمطبوخ غاية ينتهى إليها كما يكون للتمر في اليبس غاية ينتهى إليها.

باب المأكول من صنفين شيب أحدهما بالآخر

قال الشافعي: وفي السنة خير نص ودلالة بالقياس عليها أنه إذا اختلف الصنفان فلا بأس بالفضل في بعضه على بعض يداً بيد ولا خير فيه نسيئة. وذلك في حديث عبادة بن الصامت بين وما سواه قياس عليه في مثل معناه ولا بأس بمد حنطة بمدي شعير ومد حنطة بمدي أرز ومد حنطة بمدي ذرة.

وإذا تفرقا المتبايعان الطعام قبل أن يتقابضا إنتقص البيع بينهما والعسل كله صنف واحد فلا بأس بواحد منه بواحد يداً بيد ولا يباع عسل بعسل إلا مصفيين من الشمع وذلك أن الشمع غير العسل فلو بيع وزنا وفي أحدهما الشمع كان العسل بأقل منه. وكذلك لو باعه وزنا وفي كل واحد منهما شمع لم يخرجا من أن يكون ما فيهما من العسل من وزن الشمع مجهولاً فلا يجوز مجهول بمجهول. ولا خير في مد حنطة فيها فصل أو فيها حجارة بمد حنطة لا شيء فيها من ذلك أو فيها تبن لأنها الحنطة بالحنطة متفاضلة ومجهولة كما وصفت في العسل بالعسل.

503