Summary of the Book of Al-Muhadhar
مختصر كتاب الأم
ناشر
دار الأرقم بن أبي الأرقم
پبلشر کا مقام
بيروت
أحكامها وكل ما كان قياساً عليها مما هو في معناها حكمت له حكمها من المأكول والمشروب والمكيل والموزون وكذلك في معناها عندنا والله أعلم كل مكيل ومشروب بيع عدداً لأنا وجدنا كثيراً منها يوزن ببلد ولا يوزن بأخرى. قال: فجعلنا للأشياء أصلين أصل مأكول فيه الربا وأصل متاع لغير المأكول لا ربا في الزيادة في بعضه على بعض فالأصل في المأكول والمشروب إذا كان بعضه ببعض الأصل في الدنانير بالدنانير والدراهم بالدراهم وإذا كان منه صنف بصنف غيره فهو كالدنانير بالدراهم والدراهم بالدنانير لا يختلف إلا بعلة لا تكون في الدنانير والدراهم بحال وذلك أن يكون الشيء منه رطب بیابس منه وهذا لا يدخل الذهب ولا الورق أبداً وهكذا كل ما اختلفت أسماؤه وأصنافه من الطعام فلا بأس بالفضل في بعضه على بعضه يداً بيد. ومنها أنه صلى الله عليه وسلم نظر في معتقب الرطب فلما كان ينقص لم يجز بيعه بالتمر لأن التمر من الرطب إذا كان نقصانه غير محدود وقد حرم أن يكون التمر بالتمر إلا مثلاً يمثل وكانت فيها زيادة بيان النظر في المعتقب من الرطب فدلت على أنه لا يجوز رطب بيابس من جنسه لإختلاف الكيلين.
باب جماع تفريع الكيل والوزن بعضه ببعض
قال الشافعي: معرفة الأعيان أن ينظر إلى الأسم الأعم الجامع الذي ينفرد به جملة ما مخرجه مخرجها فذلك جس فأصل كل ما أنبتت الأرض أنه نبات ثم يفرق به أسماء فيقال هذا حب ثم يفرق بالحب أسماء والأسماء التي تفرق بالحب جماع التمييز فيقال تمر وزبيب ويقال حنطة وذرة فهذا الجماع الذي هو جماع التمييز وهو من الجنس الذي تحرم الزيادة في بعضه على بعض إذا كان من صنف واحد.
قال الشافعي: والحكم فيما كان يابساً من صنف واحد من أصناف الطعام حكم واحد لا إختلاف فيه كحكم الذهب والورق بالورق لأن رسول الله ﷺ غير ذكر تحريم الذهب والورق والحنطة والشعير والتمر والملح.
باب تفريع الصنف من المأكول والمشروب بمثله
قال الشافعي: الحنطة جنس وإن تفاضلت وتباينت في الأسماء كما يتباين الذهب ویتفاضل في الأسماء فلا يجوز ذهب بذهب إلا مثلاً بمثل وزنا بوزن يداً بيد.
501