Summary of the Book of Al-Muhadhar
مختصر كتاب الأم
ناشر
دار الأرقم بن أبي الأرقم
پبلشر کا مقام
بيروت
قال: أقول الحق إن شاء الله تعالى إثبات الأحاديث على ما جاءت كما جاءت إذا احتملت أن تثبت كلها ولو جاز ما قلت من طرح بعضها لبعض جاز عليك ما أجزت لنفسك. قال فيقول قائل لا نعرف الأحاديث. قلت: إذا كان يأثم بها من اتخذها لأحل لأحد اتخاذها وأقتلها حيث وجدتها ثم لا يكون أولى بالصواب منه. قال: أفيجوز عندك أن يتخذها متخذ ولا ثمن لها؟ قلت: بل لا يجوز فيها غيره. لو كان أحل اتخاذها حلالاً حلت لكل أحد كما يحل لكل أحد اتخاذ الحمر والبغال ولكن أحل اتخاذها محرم إلا بموضع كالضرورة لإصلاح المعاش لأني لم أجد الحلال يحظر على أحد وأجد من المحرم ما يباح لبعض دون بعض قال: ومثل ماذا؟ قلت: الميتة والدم مباحان لذي الضرورة فإذا فارق الضرورة عاد أن يكونا محرمين عليه بأحل تحريمهما. والطهارة بالتراب مباحة في السفر لمن لم يجد ماء فإذا وجده حرم عليه الطهارة بالتراب لأن أحل الطهارة إنما هي الماء ومحرمة بما خالفه إلا في الضرورة بالأعواز والسفر والمرض ولذلك إذا فارق رجل اقتناء الكلب للصيد أو الزرع أو الماشية حرم عليه اتخاذها قال: فلم لم يحل ثمنها في الحين الذي يحل اتخاذها؟ قلت: لما وصفت لك أنها مرجوعة على الأصل فلا ثمن لمحرم في الأصل.
باب الربا. باب الطعام بالطعام
قال الشافعي: عن مالك بن أوس بن الحدثان النصري أنه التمس صرفاً بمائة دينار قال فدعاني طلحة بن عبيد الله فتراوضنا(١) حتى اصطرف(٢) مني وأخذ الذهب يقلبها في يده ثم قال حتى تأتي خازنتي أو خازني.
قال الشافعي: أنا شككت بعدما قرأته عليه وعمر بن الخطاب رضي الله عنه يسمع فقال عمر لا والله لا تفارقه حتى تأخذ منه ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم [الذهب بالورق(٣) ربا إلا هاء(٤) وهاء والبر بالبر ربا إلا هاء وهاء والتمر بالتمر ربا إلا هاء وهاء.
فتراوضنا: أي تجاذبنا الحديث في البيع والشراء المراوضة المواصفة بالسلعة بأن يذكر كل منهما سلعته ويصفها للآخر.
اصطرف: أي باعها بمقابلة الذهب.
الورق: بكسر الراء الفضة.
إلا هاء وهاء: المعنى هات وهات.
499